الأخبار

الساحل السوري تحت التهديد: انتهاكات مستمرة وعمليات قتل عشوائية تطال العلويين

الهدى – وكالات ..

تشهد قرى ومدن الساحل السوري، بالإضافة إلى محافظتي حمص وحماة وسط سوريا، تصعيدًا مقلقًا في الانتهاكات اليومية ضد أفراد الطائفة العلوية، وذلك منذ سقوط النظام السوري السابق. وهذه الانتهاكات، التي تُنسب إلى مجموعات مسلحة محسوبة على وزارة الدفاع السورية، تؤدي إلى سقوط ضحايا بشكل عشوائي، وسط مخاوف متزايدة من دوافع طائفية وراء هذه الأعمال.

تصاعد موجة الاغتيالات العشوائية في ريف طرطوس

وفي تطورات مثيرة للقلق خلال ساعات قليلة، لقي ثلاثة شبان من الطائفة العلوية مصرعهم في ريف طرطوس، إثر إطلاق نار عشوائي من قبل مجهولين لاذوا بالفرار. وهذا الحادث المأساوي يسلط الضوء على استمرار أعمال القتل التي تستهدف المدنيين في المنطقة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت، بأن ثلاثة مواطنين من أبناء الطائفة العلوية قد قُتلوا برصاص مسلحين في مناطق متفرقة بريف طرطوس. في قرية مجدلون البحر بريف طرطوس، أُطلق النار على الشاب شادي محمود فسخة أمام محله للحلاقة من قبل ثلاثة أشخاص كانوا يستقلون سيارة “هونداي بورتر” بيضاء تحمل براد بوظة، قبل أن يلوذوا بالفرار باتجاه مدينة طرطوس حيث تم توقيف السيارة عند جسر ميعار شاكر. في الوقت نفسه، شهدت منطقة جسر الخريبات مقتل الشاب حكمت صالح إثر إطلاق نار من “سيارة مجهولة”، وهو أب لثلاثة أبناء ويعمل في توصيل الطلبات على دراجته النارية. كما قُتل الشاب حسن طوفان من قرية بيت عليان في حادث منفصل بإطلاق نار من “سيارة مجهولة” أثناء تواجده في أرضه ضمن القرية.

اختطاف شيخ علوي بارز يثير القلق

في ذات اليوم الذي شهد هذه الاغتيالات، تعرض الشيخ صالح سعود، نائب إمام مسجد علي بن أبي طالب في حي الجامع بمدينة طرطوس، للاختطاف. المعلومات المتوفرة تشير إلى أن السلطات المحلية لم تصدر أي مذكرة استدعاء بحقه، وأنه لم يكن متواريًا عن الأنظار قبل الحادثة.

ويُعرف الشيخ صالح سعود بانتمائه للطائفة العلوية، وبنشاطه البارز في مجال تعزيز السلم الأهلي والتقارب بين مختلف المكونات الدينية والاجتماعية في المحافظة. وهو رجل دين ملتزم وحاصل على شهادة في الدراسات الشرعية، مما يضفي على حادثة اختطافه بعدًا خطيرًا.

إدانات رسمية وشعبية: دعوات لوقف “الممارسات الخارجة عن القانون”

أعربت جهات دينية واجتماعية بارزة في المحافظة عن إدانتها الشديدة لهذه “التصرفات الفردية غير المنضبطة، والممارسات الخارجة عن القانون”. وأشاروا إلى أن حادثة اعتقال الشيخ صالح سعود، دون أي مسوغ قانوني أو قرار صادر عن الجهات المختصة، تعد آخر هذه الممارسات التي تثير القلق وتزعزع الاستقرار المجتمعي.

هذه التطورات المتسارعة في الساحل السوري تسلط الضوء على هشاشة الوضع الأمني وتزايد التوترات الطائفية، مما يستدعي تدخلاً جادًا من قبل جميع الأطراف المعنية لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين وتعزيز السلم الأهلي.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا