الأخبار

الكاظمية: استبدال راية الحزن إيذاناً ببدء الاستعدادات لزيارة الإمام الجواد (عليه السلام)

الهدى – الكاظمية المقدسة ..

مع اقتراب ذكرى استشهاد الإمام محمد بن علي الجواد (عليه السلام)، شهدت مدينة الكاظمية المقدسة مراسم عزائية مهيبة تمثلت في استبدال الرايات المباركتين على القبتين الشامختين للعتبة الكاظمية المقدسة برايتي الحزن السوداويتين.

وهذه المراسم، التي تقام سنويًا، إيذاناً ببدء أيام العزاء الجوادي، وتجسد عمق الحزن والولاء لدى جموع المحبين والموالين الذين توافدوا إلى رحاب الإمامين الكاظمين والجوادين (عليهما السلام) لاستذكار هذه المناسبة الأليمة.

مراسم الاستبدال وحضور الوفود

وأقامت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة، برعاية خادم الإمامين الجوادين الدكتور حيدر حسن الشمّري، المراسم السنوية وسط حضور حاشد.

وشاركت في هذه الفعالية وفودٌ رسمية من العتبات المقدسة والمزارات الشريفة، ونخب دينية من السادة الأجلاء والمشايخ الفضلاء المشاركين في المشروع التبليغي الحوزوي. كما حضر عدد من الشخصيات الرسمية والاجتماعية، ووجهاء مدينة الكاظمية المقدسة وشيوخ عشائرها، فضلاً عن مسؤولي الدوائر الخدمية، وجموع غفيرة من الزائرين الكرام الذين توافدوا لاستذكار هذا المصاب الجلل الذي ألمّ بالإمام الجواد (عليه السلام) الذي قضى مسمومًا في ريعان شبابه.

واستُهلت المراسم العزائية بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم، شنّف بها قارئ العتبة المقدسة علي فيصل أسماع الحاضرين، تلتها كلمة الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة ألقاها نائب الأمين العام المهندس سعد محمد حسن، الذي أكد فيها أن مراسم استبدال الرايات ليست مجرد شعائر شكلية، بل هي تعبير عن الحزن العميق الذي يملأ قلوب المؤمنين، وتجديدٌ للعهد مع الإمام الجواد (عليه السلام) بالسير على نهجه، وحفظ رسالته، والولاء لخطه، رغم كل التحديات.

المؤتمر التحضيري واستعدادات الزيارة

وفي سياق متصل، استضافت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة، بالتعاون مع دائرة إحياء الشعائر الحسينية في ديوان الوقف الشيعي، المؤتمر التحضيري الخاص بزيارة ذكرى شهادة الإمام الجواد (عليه السلام). وعُقد المؤتمر في قاعة سيدنا الحمزة بن عبد المطلب (عليه السلام) بالصحن الكاظمي الشريف، بحضور ممثلي الجهات الرسمية من الدوائر الخدمية والأمنية والصحية.

واستعرض المؤتمر الإجراءات والتدابير المتخذة، والتنسيق العالي، والتعاون المشترك بين الأجهزة الأمنية والدوائر الخدمية لضمان انسيابية الزيارة.

كما تداول جملة من الأمور التنظيمية في تهيئة المستلزمات الخدمية للمواكب والزائرين والوافدين الكرام، وكل ما يسهم في إنجاح الزيارة المباركة وتوفير أقصى درجات الراحة والأمان للملايين المتوقع وصولهم.

وأكد المؤتمرون في ختام هذا الملتقى على جاهزيتهم التامة لاستقبال هذه المناسبة الأليمة، وتعزيز آفاق التعاون المشترك بين جميع الأطراف المعنية بشأن هذه المناسبات الدينية الكبرى.

تنظيم المواكب الحسينية والخدمية

وضمن استعداداتها السنوية لاستقبال ذكرى استشهاد الإمام محمد بن علي الجواد (عليه السلام)، استكملت دائرة إحياء الشعائر الحسينية التابعة لديوان الوقف الشيعي جميع الإجراءات الإدارية والتنظيمية الخاصة بالهيئات والمواكب الحسينية والخدمية المشاركة في هذه المناسبة الأليمة.

وقد باشرت الدائرة بتنفيذ خطتها الميدانية منذ وقت مبكر لضمان التنظيم الأمثل لسير المواكب، وذلك عبر تسجيلها الرسمي، وإنجاز معاملاتها الإدارية، وتيسير إجراءات نصب السرادق في الأماكن المخصصة لها، مع الحرص على تذليل العقبات وتوفير الدعم الفني واللوجستي الذي يسهل أداء المهام الخدمية لتلك المواكب. تواصل دائرة إحياء الشعائر تنسيقها المباشر مع الجهات الخدمية والأمنية ذات العلاقة لضمان انسيابية الفعاليات وتوفير أقصى درجات الخدمة للزائرين والمشاركين، انسجاماً مع طبيعة الزخم البشري الذي تشهده المناسبة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا