الهدى – النجف الاشرف ..
احياءً لذكرى مرور مئة عام على ولادة العالم الجليل الشيخ باقر شريف القرشي (رحمه الله)، شهدت مدينة النجف الأشرف فعالية فكرية بارزة تمثلت في ندوة أقامها مركز الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للدراسات والبحوث التخصصية.
وحملت الندوة عنوان “الشيخ باقر شريف القرشي (قدس سره) من أعلام مدرسة النجف الأشرف العلمية”، وجاءت بالتعاون مع قسم الدراسات التاريخية في مؤسسة بيت الحكمة وكلية الآداب بجامعة الكوفة.
واستُهلت الندوة بعرض فلم وثائقي عن حياة الشيخ القرشي، تناول جوانب من مسيرته الدراسية، ومؤلفاته القيمة التي أثرت المكتبة الإسلامية بشكل كبير.
وركزت الكلمات التي ألقاها المتحدثون، وأدارها الدكتور فلاح حسن الأسدي عضو الفريق الاستشاري لقسم الدراسات التاريخية في بيت الحكمة، على أهمية إقامة مثل هذه الفعاليات لاستذكار العلماء الأعلام، بهدف الاستفادة من سيرتهم العطرة وأثرهم الطيب في المجتمع.
كما استعرضت الكلمات أبرز مؤلفات الشيخ القرشي، لا سيما تلك التي تناولت الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وسلطت الضوء على منهجية الشيخ الفريدة في كتاباته. وتطرقت الندوة كذلك إلى الدور المحوري للنجف الأشرف في الحفاظ على العلم والمعرفة وتطويرها عبر عصورها، مشددة على مكانتها كمهوى لأفئدة العلماء والباحثين على مر التاريخ.
وفي ختام الندوة، ألقى نجل الفقيد، الشيخ مهدي القرشي، كلمة مؤثرة استذكر فيها أهم ما ميز والده الشيخ باقر القرشي، ليس فقط علمه الغزير، بل أيضًا خلقه الرفيع وتواضعه الجم مع الجميع، وعفته ونزاهته. وذكر الشيخ مهدي القرشي لحظات مؤثرة من الساعات الأخيرة في حياة والده، حيث استذكر الزهراء (سلام الله عليها) قبل رحيله قائلاً: “سر الأنبياء في صدر الزهراء”.
