الأخبار

بغداد تحتضن مؤتمر اقتصاديات الكربون: العراق يخطو نحو تصفير حرق الغاز وتحقيق الاستدامة

الهدى – بغداد ..

ركزت مداخلات المشاركين في المؤتمر على أهمية خفض الانبعاثات الكربونية في العراق، وأثرها الكبير على المجالين البيئي والاقتصادي.

من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ووزير النفط، حيان عبد الغني، اليوم الأربعاء، أن العراق ماضٍ نحو التحول من مفهوم الطاقة التقليدي إلى رؤية أكثر شمولاً تستند إلى الاستدامة البيئية والتوازن الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية. وأشار إلى أن خفض الانبعاثات الكربونية يمثل خياراً وطنياً وضرورة اقتصادية.

وقال عبد الغني في كلمته خلال أعمال المؤتمر، الذي نظمته الشركة العامة لاقتصاديات الكربون في بغداد، إن “هذا المؤتمر المهم الذي تنظمه الشركة العامة لاقتصاديات الكربون، يأتي في توقيت مفصلي من تاريخ الطاقة في العراق والعالم”، مبيناً أن “العراق، ممثلاً بوزارة البيئة ووزارة النفط والبنك المركزي العراقي، أدرك حجم التحدي المناخي العالمي وسرعة التغيرات الاقتصادية والتقنية التي تفرض نفسها على مشهد الطاقة”.

وأضاف: “انطلقنا من هذا الإدراك نحو التحول من المفهوم التقليدي للطاقة إلى رؤية أكثر شمولاً تستند إلى الاستدامة البيئية والتوازن الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية”، لافتاً إلى أن “خفض الانبعاثات الكربونية يُعد خياراً وضرورة مناخية واقتصادية، ويمكن تحويله إلى فرصة حقيقية لجلب التمويل والاستثمار وتطوير التكنولوجيا من خلال آليات سوق الكربون وسندات الكربون”.

وأوضح أن “الوزارة بدأت جدياً بتنفيذ مشاريع لتقليل حرق الغاز المصاحب والوصول إلى تصفير الحرق الروتيني بحلول عام 2029، فضلاً عن إعداد مشاريع لخفض انبعاث الميثان، والانفتاح على أسواق الكربون الدولية، والتعاون الثنائي مع الشركاء الدوليين من خلال برامج مشتركة للتدريب وتمويل المشاريع الكربونية، بالإضافة إلى إدخال الطاقة المتجددة في العمليات النفطية كما هو الحال في مشاريع الطاقة الشمسية في حقول أرطاوي والشيبة والفيحاء وحقول البصرة المختلفة”.

وأكد أن “دعم وزارة النفط لقطاع الكهرباء يأتي كجزء أصيل من رؤية وطنية أشمل لخفض الانبعاثات وتحقيق التحول الطاقي”، لافتاً إلى أن “أي تخفيض فعال في البصمة الكربونية يجب أن يبدأ من كهرباء نظيفة وكفؤة قائمة على تنويع المصادر وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي”.

وبيّن أن “الوزارة سعت إلى تسريع كهربة عمليات الإنتاج النفطي عبر ربطها بمحطات الطاقة الشمسية، مما يقلل من استخدام المولدات التي تعتمد على الوقود السائل عالي الانبعاثات، بالإضافة إلى تمويل مشاريع طاقة لصالح وزارة الكهرباء عبر آلية الدفع بالنفط الخام، وهي خطوة مبتكرة أسهمت في تنفيذ مشاريع طاقة نظيفة دون الضغط على الموازنة”، موضحاً أن “الوزارة تسعى إلى التكامل مع وزارة الكهرباء لإعداد وتنفيذ خطة الطاقة المتجددة التي تستهدف إنتاج أكثر من 12 جيجاوات من الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، وهي خطوة محورية في خفض الانبعاثات من قطاع الكهرباء”.

مبادرات البنك المركزي لمكافحة الملوثات البيئية

بدوره، كشف محافظ البنك المركزي، علي العلاق، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل مبادرات البنك المركزي لمكافحة الملوثات البيئية ونشر المساحات الخضراء، مشيراً إلى أن البنك بادر بتخصيص تريليون دينار للتحول من استخدام المصادر التقليدية إلى الطاقة المتجددة.

وقال العلاق في كلمة له خلال المؤتمر، إن “البنوك المركزية اليوم تلعب دوراً متزايداً في دعم التحسين البيئي وتطوير الاقتصاد الأخضر ضمن توجه عالمي نحو الاستدامة ومواجهة التحديات المناخية، وأخذ هذا التوجه في السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً ليشمل قضايا بيئية ومناخية بسبب تأثيرها الكبير في الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي”.

وأضاف، أن “سياستنا النقدية تعتمد على تشجيع التمويل الأخضر وتقديم شروط تمويل ميسرة للمشاريع الصديقة للبيئة، وتشجيع البنوك والمؤسسات المالية على الإفصاح عن انكشافها للمخاطر المناخية وسبل إدارتها، والتعاون مع بنوك مركزية أخرى من خلال شبكات، مثل شبكة تخضير النظام المالي، لتبادل المعرفة وتوحيد الجهود ودمج المخاطر البيئية للقطاع المصرفي وقياس أثرها”.

وبيّن العلاق، أن “البنك المركزي تبرع وساهم بما يقارب 350 مليون دينار ضمن مبادرة التشجير الحضري الذي يسهم في تطوير مداخل المحافظات بأحزمة خضراء تشكل في عملها مصدات للغبار والملوثات البيئية وتقلل من ظاهرة التصحر، ونعلن استعدادنا الكامل لمزيد من الدعم في هذا الاتجاه”.

الملف البيئي أولوية وطنية

من ناحيته، أكد وزير البيئة، هه لو العسكري، اليوم الأربعاء، أن مشاريع الكربون ستوفر دخلاً إضافياً للعراق وستستقطب استثمارات دولية كبيرة، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت الملف البيئي ضمن أولوياتها الوطنية.

وقال وزير البيئة، خلال أعمال المؤتمر الدولي الأول لاقتصاديات الكربون، إن “العراق يواجه تحديات بيئية كبيرة، تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة، وقلة الأمطار، وشح المياه، وانخفاض منسوب المياه في الأنهار والمسطحات المائية، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في التنوع البيولوجي، وازدياد نسبة التصحر، الأمر الذي نتج عنه نزوح عدد من سكان القرى والأرياف في بعض المناطق إلى مناطق أخرى، مما سيتسبب بمشكلات مستقبلية على المناطق المستقبِلة من النواحي الاجتماعية والسياسية والبيئية والاقتصادية”.

وأوضح وزير البيئة، أن “هذه العوامل دفعت الحكومة العراقية إلى الاهتمام بالملف البيئي والقضايا المتعلقة به، ومنها تأسيس الشركة العامة لاقتصاديات الكربون في وزارة البيئة”، مبيناً أن “هذه الشركة لا تعمل على إصدار سندات الكربون فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تنفيذ مشاريع التحسين البيئي للمحافظة على بيئة العراق”.

وأكد الوزير، أن “العراق يشهد نهضة عمرانية، وسياسية، واقتصادية، واجتماعية، وقد بدأت ملامح النهضة البيئية بالظهور، حيث تمكنت وزارتنا، بجهود الجميع، من تأسيس الشركة العامة لاقتصاديات الكربون والعمل مع الجهات الوطنية والدولية المعنية لاستقطاب الشركات العالمية إلى البلاد للاستثمار، ما يسهم في تأمين مصدر دخل إضافي للعراق”.

وأشار إلى أن “الوزارة حققت إنجازاً كبيراً من خلال الشركة العامة لاقتصاديات الكربون، تمثل في جذب اهتمام شركات عالمية، من بينها شركة أوليفين العالمية المتخصصة، التي تعهدت باستثمار يبلغ ملياري باوند كمرحلة أولى من المشروع”.

يعقد في العاصمة بغداد المؤتمر الدولي الأول لاقتصاديات الكربون خلال الفترة من 21 إلى 22 من الشهر الجاري. يأتي هذا المؤتمر بإشراف وزارة البيئة، وبالتعاون مع وزارة النفط والبنك المركزي العراقي، وتحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني.

ركزت مداخلات المشاركين في المؤتمر على أهمية خفض الانبعاثات الكربونية في العراق، وأثرها الكبير على المجالين البيئي والاقتصادي.

من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ووزير النفط، حيان عبد الغني، اليوم الأربعاء، أن العراق ماضٍ نحو التحول من مفهوم الطاقة التقليدي إلى رؤية أكثر شمولاً تستند إلى الاستدامة البيئية والتوازن الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية. وأشار إلى أن خفض الانبعاثات الكربونية يمثل خياراً وطنياً وضرورة اقتصادية.

وقال عبد الغني في كلمته خلال أعمال المؤتمر، الذي نظمته الشركة العامة لاقتصاديات الكربون في بغداد، إن “هذا المؤتمر المهم الذي تنظمه الشركة العامة لاقتصاديات الكربون، يأتي في توقيت مفصلي من تاريخ الطاقة في العراق والعالم”، مبيناً أن “العراق، ممثلاً بوزارة البيئة ووزارة النفط والبنك المركزي العراقي، أدرك حجم التحدي المناخي العالمي وسرعة التغيرات الاقتصادية والتقنية التي تفرض نفسها على مشهد الطاقة”.

وأضاف: “انطلقنا من هذا الإدراك نحو التحول من المفهوم التقليدي للطاقة إلى رؤية أكثر شمولاً تستند إلى الاستدامة البيئية والتوازن الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية”، لافتاً إلى أن “خفض الانبعاثات الكربونية يُعد خياراً وضرورة مناخية واقتصادية، ويمكن تحويله إلى فرصة حقيقية لجلب التمويل والاستثمار وتطوير التكنولوجيا من خلال آليات سوق الكربون وسندات الكربون”.

وأوضح أن “الوزارة بدأت جدياً بتنفيذ مشاريع لتقليل حرق الغاز المصاحب والوصول إلى تصفير الحرق الروتيني بحلول عام 2029، فضلاً عن إعداد مشاريع لخفض انبعاث الميثان، والانفتاح على أسواق الكربون الدولية، والتعاون الثنائي مع الشركاء الدوليين من خلال برامج مشتركة للتدريب وتمويل المشاريع الكربونية، بالإضافة إلى إدخال الطاقة المتجددة في العمليات النفطية كما هو الحال في مشاريع الطاقة الشمسية في حقول أرطاوي والشيبة والفيحاء وحقول البصرة المختلفة”.

وأكد أن “دعم وزارة النفط لقطاع الكهرباء يأتي كجزء أصيل من رؤية وطنية أشمل لخفض الانبعاثات وتحقيق التحول الطاقي”، لافتاً إلى أن “أي تخفيض فعال في البصمة الكربونية يجب أن يبدأ من كهرباء نظيفة وكفؤة قائمة على تنويع المصادر وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي”.

وبيّن أن “الوزارة سعت إلى تسريع كهربة عمليات الإنتاج النفطي عبر ربطها بمحطات الطاقة الشمسية، مما يقلل من استخدام المولدات التي تعتمد على الوقود السائل عالي الانبعاثات، بالإضافة إلى تمويل مشاريع طاقة لصالح وزارة الكهرباء عبر آلية الدفع بالنفط الخام، وهي خطوة مبتكرة أسهمت في تنفيذ مشاريع طاقة نظيفة دون الضغط على الموازنة”، موضحاً أن “الوزارة تسعى إلى التكامل مع وزارة الكهرباء لإعداد وتنفيذ خطة الطاقة المتجددة التي تستهدف إنتاج أكثر من 12 جيجاوات من الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، وهي خطوة محورية في خفض الانبعاثات من قطاع الكهرباء”.

مبادرات البنك المركزي لمكافحة الملوثات البيئية

بدوره، كشف محافظ البنك المركزي، علي العلاق، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل مبادرات البنك المركزي لمكافحة الملوثات البيئية ونشر المساحات الخضراء، مشيراً إلى أن البنك بادر بتخصيص تريليون دينار للتحول من استخدام المصادر التقليدية إلى الطاقة المتجددة.

وقال العلاق في كلمة له خلال المؤتمر، إن “البنوك المركزية اليوم تلعب دوراً متزايداً في دعم التحسين البيئي وتطوير الاقتصاد الأخضر ضمن توجه عالمي نحو الاستدامة ومواجهة التحديات المناخية، وأخذ هذا التوجه في السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً ليشمل قضايا بيئية ومناخية بسبب تأثيرها الكبير في الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي”.

وأضاف، أن “سياستنا النقدية تعتمد على تشجيع التمويل الأخضر وتقديم شروط تمويل ميسرة للمشاريع الصديقة للبيئة، وتشجيع البنوك والمؤسسات المالية على الإفصاح عن انكشافها للمخاطر المناخية وسبل إدارتها، والتعاون مع بنوك مركزية أخرى من خلال شبكات، مثل شبكة تخضير النظام المالي، لتبادل المعرفة وتوحيد الجهود ودمج المخاطر البيئية للقطاع المصرفي وقياس أثرها”.

وبيّن العلاق، أن “البنك المركزي تبرع وساهم بما يقارب 350 مليون دينار ضمن مبادرة التشجير الحضري الذي يسهم في تطوير مداخل المحافظات بأحزمة خضراء تشكل في عملها مصدات للغبار والملوثات البيئية وتقلل من ظاهرة التصحر، ونعلن استعدادنا الكامل لمزيد من الدعم في هذا الاتجاه”.

الملف البيئي أولوية وطنية

من ناحيته، أكد وزير البيئة، هه لو العسكري، اليوم الأربعاء، أن مشاريع الكربون ستوفر دخلاً إضافياً للعراق وستستقطب استثمارات دولية كبيرة، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت الملف البيئي ضمن أولوياتها الوطنية.

وقال وزير البيئة، خلال أعمال المؤتمر الدولي الأول لاقتصاديات الكربون، إن “العراق يواجه تحديات بيئية كبيرة، تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة، وقلة الأمطار، وشح المياه، وانخفاض منسوب المياه في الأنهار والمسطحات المائية، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في التنوع البيولوجي، وازدياد نسبة التصحر، الأمر الذي نتج عنه نزوح عدد من سكان القرى والأرياف في بعض المناطق إلى مناطق أخرى، مما سيتسبب بمشكلات مستقبلية على المناطق المستقبِلة من النواحي الاجتماعية والسياسية والبيئية والاقتصادية”.

وأوضح وزير البيئة، أن “هذه العوامل دفعت الحكومة العراقية إلى الاهتمام بالملف البيئي والقضايا المتعلقة به، ومنها تأسيس الشركة العامة لاقتصاديات الكربون في وزارة البيئة”، مبيناً أن “هذه الشركة لا تعمل على إصدار سندات الكربون فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تنفيذ مشاريع التحسين البيئي للمحافظة على بيئة العراق”.

وأكد الوزير، أن “العراق يشهد نهضة عمرانية، وسياسية، واقتصادية، واجتماعية، وقد بدأت ملامح النهضة البيئية بالظهور، حيث تمكنت وزارتنا، بجهود الجميع، من تأسيس الشركة العامة لاقتصاديات الكربون والعمل مع الجهات الوطنية والدولية المعنية لاستقطاب الشركات العالمية إلى البلاد للاستثمار، ما يسهم في تأمين مصدر دخل إضافي للعراق”.

وأشار إلى أن “الوزارة حققت إنجازاً كبيراً من خلال الشركة العامة لاقتصاديات الكربون، تمثل في جذب اهتمام شركات عالمية، من بينها شركة أوليفين العالمية المتخصصة، التي تعهدت باستثمار يبلغ ملياري باوند كمرحلة أولى من المشروع”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا