الهدى – بغداد ..
انطلقت، اليوم الثلاثاء، بمشاركة 665 ألف طالب وطالبة، الامتحانات الوزارية للصف الثالث المتوسط، في عموم المحافظات.
وخلال تفقده لاحدى القاعات الامتحانية في العاصمة بغداد، أكد وزير التربية، الدكتور ابراهيم نامس الجبوري، حرص الوزارة على انسيابية العملية الامتحانية وراحة اكثر من 665 الف طالب.
وأصدر الجبوري، في جولته الميدانية توصيات بتوفير بيئة امتحانية ملائمة، والتي تركزت بتشكيل خلية عاجلة للتنسيق مع دوائر الكهرباء في عموم العراق لاستثناء المراكز من القطع المبرمج وتجهيزها بكل ما يحتاجه الطلبة من ماء بارد ومستلزمات لوجستية اضافة الى اختيار القاعات المناسبة لاداء الامتحانات، حاثاً الممتحنين بالجد والاجتهاد وبذل الجهود لتحقيق النجاح.
وتجدر الاشارة الى ان الوزارة ستعتمد ولاول مرة أنظمة رقمية وشبكة كاميرات مراقبة في المديريات العامة ترتبط مع مركز الوزارة لمتابعة الامتحانات بشكل مباشر.
وكان المتحدث باسم الوزارة، كريم السيد، قد أكد في وقت سابق : أن وزارة التربية أكملت جميع التحضيرات المتعلقة بإجراء الامتحانات، لافتا الى أن “أكثر من 665 ألف طالب وطالبة توجهوا إلى أكثر من 5200 مركز امتحاني موزعة بين مختلف أنحاء البلاد”.
وأوضح السيد، أن “هذا العام سيشهد تطبيق أنظمة رقمية جديدة تهدف إلى ضبط سير الامتحانات، إضافة إلى ربط شبكة كاميرات مراقبة في جميع المديريات العامة للتربية مع مقر الوزارة، لمتابعة مجريات الامتحانات لحظة بلحظة، خصوصاً خلال الساعات الأولى من بدء الامتحان”.
في سياق آخر، يحاول أصحاب الأعمال في العراق إكمال مهامهم، ولأنهم يعتمدون على الشبكة العنكبوتية كأولوية قصوى لذلك، فهم يراقبون منظومة الإنترنت لديهم، فالقطع يكلفهم الأموال، ويحرمهم المكاسب، لذلك فهم يعتبرون أيام الامتحانات نكبة لأعمالهم.
وبالرغم من تكرار هذه الأزمة إلا أن الحكومة لم تجد البديل إلى الآن لمنع الغش وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب الذي يحدث في الامتحانات الوزارية وتحقيق النزاهة في أهم وزارة متخصصة بالتربية والتعليم.
و رأى الناشط السياسي والحقوقي محمد التميمي، أن قرار قطع الإنترنت بسبب الامتحانات مخالف للدستور كونه يقيد الحريات.
وقال التميمي إن “قطع خدمة الإنترنت خلال فترة الامتحانات، رغم أنه إجراء استثنائي ويؤثر سلبًا على حقوق المواطنين، يفهم في سياقه العراقي كحل اضطراري فرضه واقع السلوك الفاسد المستشري، لاسيما في ملف التعليم، وتفشّي ظاهرة الغش الإلكتروني، وضعف الرقابة، وفشل المعالجات التربوية والتقنية، مما دفع السلطات للجوء إلى هذا الحل الجماعي كوسيلة للسيطرة على الوضع، ولو كان مؤقتًا”.
وبيّن أنه “من الناحية القانونية والحقوقية، يظل هذا القرار محل جدل، لأنه يقيّد حريات مضمونة دستوريًا كحرية الوصول للمعلومة وحرية العمل، دون وجود تشريع واضح يجيز مثل هذه التدابير، مع ذلك، يظل الباب مفتوحًا أمام المتضررين للطعن فيه أمام القضاء الإداري أو المحكمة الاتحادية، خاصةً إن رافق القرار ضرر مادي أو معنوي واضح”، مضيفا أن “ما يحتاجه العراق هو إصلاح جذري في المنظومة التعليمية والرقابية، بدلًا من تحميل المجتمع كلفة فشل المؤسسات في محاربة الغش والفساد بشكل منهجي”.
وكانت وزارة الاتصالات، قد أعلنت، أنه سيتم قطع خدمة الإنترنت لمدة ساعتين خلال الامتحانات العامة للدراسة المتوسطة من الساعة 6 صباحًا إلى 8 صباحًا.
يشار إلى أن السلطات العراقية تقرر من كل عام قطع الإنترنت بشكل كامل وبشكل شبه يومي خلال فترة امتحانات الطلبة منعًا لـ “تسرب الأسئلة”، الأمر الذي أشار له مراقبون إلى أنه أثر سلبًا على الأعمال الخاصة العراقية التي تصدر بضائعها للخارج نظرًا لتفاوت التوقيتات بين العراق ودول الغرب.
