الأخبار

وزير العمل من كربلاء: سنُنشئ مركزاً متطوراً للتوحد في كل محافظة

الهدى – كربلاء المقدسة ..

أكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية، أحمد الأسدي، اليوم الأربعاء، أنه سيتم إنشاء مركز متطور للتوحد بجميع المحافظات، فيما أشار الى أن هذه المبادرة تأتي ضمن رؤية الوزارة لتقديم خدمات نوعية للأطفال المصابين بطيف التوحد ودمجهم في المجتمع.
وذكرت الوزارة في بيان لها صدر اليوم، أن “وزير العمل والشؤون الاجتماعية، أحمد الأسدي، زار اليوم أكاديمية السبطين المتخصصة برعاية التوحد واضطرابات التعلم في محافظة كربلاء المقدسة، إذ اطلع على مستوى الخدمات المقدمة داخل الأكاديمية، واستمع إلى شرح مفصل من الملاكات الإدارية والطبية عن آليات العمل الحديثة وبرامج التأهيل المعتمدة”.
وأشاد الأسدي بـ “الدور الريادي الذي تقوم به الأكاديمية”، مؤكداً أنها “تمثل أنموذجاً متقدماً يمكن تعميمه في جميع المحافظات لتوفير بيئة علاجية وتعليمية شاملة للأطفال المصابين بالتوحد”.
وأشار إلى أن “الوزارة شكلت لجنة وزارية متخصصة لوضع خطة شاملة لمعالجة جوانب رعاية مرضى التوحد”، لافتا الى أنه “سيتم إنشاء مركز إضافي في محافظة كربلاء المقدسة بدعم كامل من الوزارة لضمان نجاحه واستدامة خدماته”.
وشدد على “أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والجهات الإنسانية، وفي مقدمتها العتبة الحسينية المقدسة، لضمان توفير رعاية متكاملة وعلاج متطور للأطفال المصابين بطيف التوحد”، داعياً إلى “تذليل العقبات أمام تنفيذ هذه المشاريع الحيوية”.
وأكد أنه “سيتم إنشاء مركز متطور للتوحد في كل محافظة”، منوهاً بأن “هذه المبادرة تأتي ضمن رؤية الوزارة لتقديم خدمات نوعية للأطفال المصابين بطيف التوحد ودمجهم في المجتمع، في خطوة تعكس التزام الوزارة بتوسيع مظلة الرعاية الاجتماعية”.
يعيش أطفال العراق ممن يعانون من مرض التوحد، وضعا “مزدوجا” نتيجة الإصابة بهذا المرض وقلة الخدمات الصحية التي تناسب وضعهم، وفيما تعاني أسرهم أيضا من “صعوبات” على مستوى التعامل مع أولادهم وارتفاع تكاليف مراكز العلاج شهرياً، تكشف تقارير ارتفاع أعداد المصابين بهذا المرض على مستوى العراق وقلة الكادر الصحي المتخصص بالتعامل مع هذه الحالات.
ولا يتوفر لدى وزارة الصحة العراقية، احصاءات ونسب محددة أو تقريبية عن أعداد أطفال التوحد في البلاد.
ويعزوا متخصصون عدم وجود إحصائية دقيقة لأعداد الأطفال المصابين بمرض التوحد، إلى عدم وجود بيانات متكاملة وعدم تسجيل جميع الحالات في مراكز التوحد الحكومية والأهلية على حد سواء، لكن انتشار معاهد ومراكز أهلية متخصصة في علاج هذا الاضطراب في مختلف أنحاء البلد، يدلل على وجود أعداد كبيرة من المصابين، ويؤشر في المقابل تقصيرا حكوميا في رعاية هذه الشريحة.
وتعرّف منظمة الصحة العالمية مرض التوحد، الذي صُنّف كمرض منفصل عن الفصام في 1980، على أنه “مجموعة من الاعتلالات المتنوعة التي تتصف ببعض الصعوبات في التفاعل الاجتماعي والتواصل، وصعوبة الانتقال من نشاط إلى آخر والاستغراق في التفاصيل وردود الفعل غير الاعتيادية”.
وبحسب المنظمة ذاتها فإن التوحد يصيب واحداً من بين (100) طفل حول العالم، ويكون الذكور أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض بأربع مرات مقارنة بالإناث، وأسباب هذا المرض لا تزال غير معروفة، إذ تشير التقارير إلى وجود عوامل محتملة تجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بالتوحد منها عوامل (بيئية وجينية وراثية).
لكن مختصون يرجعون السبب الرئيس للإصابة بمرض التوحد إلى “أسباب جينية (وراثية)، إذ يؤدي هذا الخلل الوظيفي إلى اختلاف تشابك الخلايا العصبية في الدماغ وبالتالي رسم خرائط جديدة وطريقة تفكير مختلفة لدى الشخص المصاب بالتوحد عن أقرانه غير المصابين.
وتوصلت دراسات إلى “وجود ما يزيد على 100 جين يسبب الإصابة بالتوحد، لكن حتى الآن لا توجد رؤية واضحة عن تلك المسببات نتيجة لكثرتها واختلاف تأثيرها”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا