الهدى – متابعات ..
لا تزال الصحافة في العراق تواجه تحديات ومعوقات متنوعة ومتعددة، وذلك بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، اعتبار الثالث من مايو/أيار من كل عام اليوم العالمي لحرية الصحافة، ليكون فرصة للاحتفاء بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، وتقييمها في كل أنحاء العالم، والدفاع عن وسائط الإعلام أمام الهجمات التي تشن على حريتها، والإشادة بالصحفيين الذين فقدوا أرواحهم في أثناء أداء واجبهم.
وفي هذا السياق، كشف مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية، اليوم السبت، أن العراق لا يزال يحتل المرتبة الأولى عالميًا من حيث عدد الصحفيين القتلى خلال الثلاثين عاما الماضية، على الرغم من “التحسن” الذي سجله في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، بحسب تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”.
وذكر المركز في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إن “الصحفيين العراقيين يحتفلون في اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهم يكافحون لايجاد مكان لهم في خريطة الصحافة العالمية والمساحات التي يمكن للصحفي التحرك بها دون خوف، وبما يتناسب مع تاريخ العراق الثقافي”.
وأضاف إن “العراق حقق تقدمًا ملموسًا في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025 مقارنة بـ2024 وفقًا لتقرير مراسلون بلا حدود، حيث ارتفع من المرتبة 169 في 2024 الى 155 في تقرير 2025”.
وفيما عبر المركز عن “تفاؤله بهذا التحسّن الجزئي”، إلا أنه أشار إلى “الكثير من القضايا والثغرات المسكوت عنها والتي لا يمكن توثيقها وفق المؤشرات المعلنة”، مضيفًا “نحن بحاجة الى مؤشر جديد لقياس “نسبة الخوف واختيار الصمت” من قبل الصحفيين والمؤسسات، وليس الانتهاكات التي تطال مؤسسات وصحفيين “قلّة” اختاروا الحديث او لم يراعوا بحذر معايير “منظومة الخوف المتفق عليها” ومخاوف سوء الفهم”.
وأشار المركز إلى أنه “مع تقدم مؤشر العراق في حرية الصحافة لمراسلون بلا حدود، لكنه لا يزال البلد الأعلى عالميًا بعدد الصحفيين القتلى خلال الـ30 عامًا الماضية”، موضحًا أنه “يوجد في العراق أكثر من 340 صحفيا قتيلًا من أصل 2660 صحفيًا قتل في العالم خلال 30 عاما، لذلك يحتاج العراق الى اجتهاد كبير لتعويض هذه المرتبة التي حصدها في عقود من الصراع”.
إلى ذلك، أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم السبت مسؤولية الحكومة في توفير البيئة الملائمة لعمل الصحافة.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، استقبل مجموعة من أسر شهداء الصحافة العراقية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة”.
واستذكر رئيس الوزراء، “بتقدير عالٍ واعتزاز، شهداء الصحافة العراقية، الذين يمثلون محطة مشرقة في مسيرتها”، مؤكداً أنه “في الحرب ضد عصابات داعش الإرهابية تصدّر الصحفيون الصفوف لنقل الحقائق عن المعارك، وأن لقاء أسرهم اليوم مناسبة لمتابعة شؤونهم ومتطلباتهم”.
وأشار إلى “مهمة الصحفي الميداني في نقل الحقيقة، ودوره الداعم للدولة والقانون والدستور، لما تشكله الصحافة من ركن أساس في بناء النظام الديمقراطي، بعد الانتقال من النظام الدكتاتوري وتكميم الأفواه إلى فضاء الحرية واحترام الرأي الآخر، وما تعرضت له الأسرة الصحفية من استهدافات كثيرة عبر هذه الانتقالة”.
وبيّن رئيس الوزراء، بحسب البيان، “مسؤولية الحكومة في توفير البيئة الملائمة لعمل الصحافة”، مؤكداً الحاجة إلى رسالة إنسانية صحفية تشخص المتطلبات والسلبيات وتخدم التنمية، وتساهم في إيصال صوت المواطن إلى المسؤولين”، مشيراً إلى أن “ما يشهده العراق اليوم من حالة تعافٍ واستقرار وإعمار، وحرية متميزة للصحافة والتعبير عن الرأي”.
