الأخبار

رمضان في اليمن: أوضاع معيشية صعبة وارتفاع جنوني في الأسعار

الهدى – وكالات ..

حل شهر رمضان 2025 على اليمنيين في ظل أوضاع معيشية صعبة، وارتفاع جنوني في الأسعار، الأمر الذي أفقدهم القدرة على تلبية احتياجاتهم اليومية لهذا الشهر الكريم، وسلب عنهم أجواء الفرح المعتادة مع حلول هذا الشهر.
وأصبح غالبية السكان عاجزين عن تلبية وتوفير أبسط الاحتياجات الأساسية للعيش، وسط شكاوى من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار نتيجة الانهيار المتواصل والتاريخي للعملة المحلية مقارنة برمضان العام الماضي.
وهناك عوامل كثيرة أفقدت المواطن اليمني الفرحة بحلول هذا الشهر الفضيل، وفاقمت من معاناته، من بينها ” تدني مستوى الدخل، وانهيار الريال اليمني، وغياب المساعدات الإنسانية”، وهو ما ألقى بظلاله على أسواق رمضان وحالة الكساد التي ضربتها.
و قال الصحفي والباحث اليمني في الشأن الاقتصادي ، وفيق صالح، إن الكساد الذي يضرب الأسواق اليمنية هو نتيجة طبيعية للأزمات التي لحقت بالاقتصاد الوطني طوال السنوات الماضية.
وتابع صالح، في حديث صحفي، بأن هنالك تراجعا في نشاط القطاعات الإنتاجية بنسبة كبيرة خلال فترة الحرب، وهذا أثر بشدة على قطاع التشغيل، حيث جرى تسريح مئات الآلاف من العاملين في مختلف المؤسسات والقطاعات الإنتاجية في البلد، الحكومية والخاصة.
ومن العوامل المؤثرة أيضا في تزايد ظاهرة الكساد، بحسب الباحث الاقتصادي اليمني، “شحة السيولة”، حيث يعاني الكثير من اليمنيين من نقص السيولة النقدية، ما يحد من قدرتهم على الشراء حتى للضروريات الأساسية، علاوة على تدهور الخدمات العامة التي أدت إلى زيادة الأعباء على الأسر وتدهور مستوى الأوضاع المعيشية.
من جهته، قال الصحفي اليمني محمد القاضي، إن اليمنيين استقبلوا شهر رمضان هذا العام في وضع اقتصادي صعب جدا، فعلى الرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة خلال الأعوام الماضية، فإن هذا العام هو الأسوأ على الإطلاق.
وأضاف في حديث له، ”وقد زاد من معاناة المواطن اليمني توقف المساعدات الغذائية التي كانت تقدمها المنظمات الدولية، وكذلك امتناع الكثير من التجار والخيرين عن تقديم المساعدات”.
وأشار القاضي: “اعتاد اليمنيون أن يكون شهر رمضان شهر للإحسان والإنفاق، إلا أن هذه الميزة تضاءلت خلال الأعوام السابقة، حتى انقطعت بشكل كامل هذا العام، ما جعل شهر رمضان هذا العام ثقيلا جدا على المواطنين، لاسيما في ضل انقطاع الرواتب للعام الثامن على التوالي”.
وتدهورت قيمة العملة الوطنية بحوالي 700 بالمئة، وسط عجز رسمي عن إيقاف انهيارها المستمر.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا