الهدى – وكالات ..
حذر برنامج الأغذية العالمي من أنه لا يملك مخزوناً كبيراً من الغذاء في قطاع غزة، مشيراً إلى أنّ مخزوناته الحالية كافية فقط لتشغيل المخابز والمطابخ في قطاع غزة مدةً تقل عن أسبوعين.
وأشار برنامج الأغذية، في بيان صدر عنه، إلى أنّه قد يُضطر إلى تقليص حجم الحصص لخدمة أكبر عدد ممكن من سكان قطاع غزة، مضيفاً أنّ الوقود اللازم لتشغيل المخابز ونقل الغذاء في غزة سيدوم بضعة أسابيع فقط.
وعلى أنقاض المنازل وفي خيام متهالكة بمراكز الإيواء في قطاع غزة، يستقبل الأهالي شهر رمضان بجراح مفتوحة، آملين أن يضمدها الشهر الفضيل بنفحاته الإيمانية، وأن يشفي قلوبهم المثقلة بالآلام والأحزان على فقد أحبتهم وبيوتهم.
ويعيش الأهالي أوضاعاً مأساوية مع استمرار أزمات الكهرباء والمياه، وقلة الطعام، ولا زالت الطوابير طويلةً أمام المخابز وشاحنات المياه، وكثيرون ينقلون المياه في دلاء يدوية رغم التعب والصيام الذي ينهك قواهم، أو ينتظرون أمام أبواب التكايا الخيرية للحصول على بعض الوجبات.
ورغم محاولة أهالي القطاع تجاوز المعاناة، يصطدمون بغلاء الأسعار رغم عدم توفر الأموال، فيما تسيطر أجواء الحرب عليهم مع حلول ساعات المساء مع انعدام التيار الكهربائي، وبالتالي تختفي أجواء التزاور العائلي التي اعتادوا عليها، إضافة إلى غياب مظاهر الزينة، وقلة أعداد المساجد.
وكان رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وهو ما يعد جريمة حرب واضحة ودليل دامغ على سياسة ممنهجة للإبادة الجماعية، خاصة أن هذا القرار يأتي في وقت تحذر فيه منظمات دولية من أن قطاع غزة يواجه أسوأ كارثة إنسانية منذ عقود، مع انتشار المجاعة وتفشي الأمراض بسبب نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة.
