الهدى – متابعات ..
اقيمت في المدينة الرياضية بالعاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الأحد، مراسيم تشييع الشهيدين، السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، وسط إجراءات أمنية مشددة.
واستهلت المراسم بدخول جثماني الشهـيدين السيدين حسن نصر الله، وهاشم صفي الدين إلى المدينة الرياضية، وسط هتافات عشرات الآلاف من المشاركين الذين احتشدوا في المدينة الرياضية.
ويشارك في مراسم التشييع وفود من نحو 79 دولة من مختلف أنحاء العالم، بين مشاركات شعبية ورسمية.
ومع ساعات الصباح الأولى، غصّت طرقات العاصمة اللبنانية بوفود المشاركين من كل المناطق اللبنانية، فيما امتلأت مدينة “كميل شمعون” الرياضية، منذ السادسة صباحاً، بالمشاركين الذين بات بعضهم ليلته تحت العراء.
وبينما تتّسع مدرجات ملعب المدينة الرياضية لأكثر من 50 ألف شخص، لكن يُقدّر أحتشد عشرات الآلاف في الشوارع المحيطة للمشاركة في المسيرة. إذ لم يكن قد مرّ سوى ساعة على فتح أبواب المدينة عند السادسة صباحاً، إلا أنها شهدت إشغالاً كاملاً لكل الأماكن المخصصة للمشاركين في التشييع.

ووفق المنظّمين، ستستوعب المدينة الرياضية أكثر من 23 ألف مقعد داخل الملعب، إضافة إلى 55 ألف مقعد على مدرجاتها. وفي الساحات الخارجية، تم تخصيص 35 ألف مقعد للرجال و25 ألف مقعد في جناح مخصص للنساء.
من جهتها، أعلنت اللجنة المنظمة مشاركة شخصيات رسمية لبنانية وخارجية، فيما أحصت اللجنة العليا لمراسم التشييع مشاركة “نحو 79 دولة من مختلف أنحاء العالم، بين مشاركات شعبية ورسمية”. وأفاد المنظمون عن حضور شخصيات رفيعة المستوى من إيران والعراق ودول أخرى.
وبدأت مراسم التشييع عند الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي لبيروت في مدينة كميل شمعون الرياضية، التي شهدت وصول نعشي السيدين الشهيدين على آلية مخصصة.

وفي كلمته خلال التشييع، أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ان السيد الشهيد حسن نصر الله يمثل قبلة الأحرار في العالم، فيما اشار الى عدم التخلي عن خيار المقاومة.
وقال الشيخ قاسم في كلمته له خلال مراسيم تشييع الشهيدين السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في بيروت، ” نودع اليوم قائداً عربياً إسلامياً يمثل قبلة الأحرار في العالم”، مبينا ان “السيد الشهيد حسن نصر الله درس في حوزة النجف الأشرف على يد السيد الشهيد محمد باقر الصدر”.
وأضاف ” نودّع اليوم حبيب المجاهدين والناس والفقراء والمستضعفين والمعذّبين على الأرض والفلسطينيين”، مشيرا الى انه “لو دمرت بيوتنا على رؤوسنا لن نتخلى عن خيار المقاومة”.
وذكر ان “السيد نصر الله العزيز قاد المقاومة إلى الأمة وقاد الأمة إلى المقاومة وبات كلاهما معه قلباً واحداً”، موضحا ان “السيد نصر الله أحب الناس وأحبه الناس وهو قائد العقول والقلوب ووجهته دائماً كانت فلسطين والقدس”.
وبين ان “طريق السيد نصر الله سنكمله”، مضيفا ان “الشهيد صفي الدين عمل في مختلف الحقول التي تخدم الناس وواكب المجاهدين بالتجهيزات”، وموضحا ان “الشهيد صفي الدين تولى مسؤوليات مختلفة من قيادة منطقة بيروت إلى المجلس التنفيذي إلى الأمانة العامة”.
هذا وتجري مراسم التشييع ضمن تدابير أمنية مشدّدة يتخذها الحزب والأجهزة الأمنية اللبنانية.
وحثّ منظّمو التشييع الكبير على عدم إطلاق النار وعدم التدافع حفاظاً على السلامة.
ونُشرت فرق صحية ومستشفيات نقّالة وفرق إنقاذ وإطفاء على الطرق المؤدية إلى التشييع، مع تخصيص مسارات خاصة للسيارات ومواقف للقادمين من خارج العاصمة، فيما طلب من الوافدين من الضاحية الجنوبية السير على الأقدام بسبب إغلاق بعض الطرق أمام المركبات.
وفي ذات السياق، ومن العراق، انطلق في بغداد وعدد من المحافظات، اليوم الأحد، التشييع الرمزي للسيدين الشهيدين، حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.
وانطلق التشييع الرمزي بمشاركة مئات الآلاف من المواطنين، فيما انتشرت القوات الأمنية في مناطق التشييع لتنظيمه وتحسباً لأي طارئ”.

وكانت الحشود الكبيرة قد توافدت، اليوم الأحد، الى مدينة الكاظمية المقدسة للمشاركة بالتشييع الرمزي للسيدين الشهيدين نصر الله وهاشم صفي الدين.
وافادت مصادر مطلعة إن “حشوداً كبيرة من المواطنين بدأوا بالتوافد الى جسر الأئمة باتجاه مدينة الكاظمية المقدسة، للمشاركة بالتشييع الرمزي للسيدين الشهيدين نصر الله وهاشم صفي الدين، الذي سينطلق بعد قليل”ن مبينة ان أن “القوات الأمنية أغلقت الجسر أمام حركة السير فيما انتشرت بشكل واسع في المنطقة لتنظيم عملية التشييع”.


