الأخبار

ديوانية العمل الرسالي بجلستها الاسبوعية؛ مطالب الشعب البحريني لن تتغير

الهدى – قم المقدسة ..

عقدت ديوانية العمل الرسالي جلستها الأسبوعية المفتوحة، في مدينة قم المقدسة، وتطرقت من خلالها للرؤية والموقف الرسالي حول قضايا الساحة البحرانية وقضايا الأمة الاسلامية.
وافتتحت الديوانية بتلاوة آيات مباركة من القرآن الكريم، ثمّ تحدّث فيها سماحة الشيخ عبد الله الصالح مبيّناً الموقف والرؤية، لما تشهده الساحة البحرينية والامة الاسلامية.
واستهل الشيخ الصالح بالحديث شهر شعبان شهر رسول الله صلى الله عليه وآلهن موضحا ان شعبان هو شهر عظيم ذو بركة، مع ما فيه من مواليد الطاهرين، فولد فيه ربع الأئمة: الإمام الحسين والإمام زين العابدين السجّاد عليهما السلام والإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.
واضاف ان هذا الشهر يعطي طاقة إيجابية من أجل الإصلاح والتغيير والانتظار الإيجابي الذي يفضي إلى إقامة القيم الإلهية، وكلّنا ننتظر دولة العدل الإلهي التي يقيمها الإمام الحجّة فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
كما تحدث الشيخ الصالح الثانية عن الذكرى الرابعة عشر لثورة ١٤ فبراير في البحرين، حيث أشار الى انه، “لا تزال مطالب شعبنا المحقّة التي طالب بها هي هي، ولا تزال الآثار موجودة، ولا يزال هناك من يرفع الصوت للوصول إلى حل يحقق العزّة والكرامة لشعب البحرين”.
ولفت الى انه “بعد أربعة عشر عاماً من الجهاد والنضال لا يزال شعب البحرين ثابتاً مصراً على مطالبه المشروعة الحقة، وشعار الذكرى لهذا العام: واثقون بالله…
نحن واثقون بالله؛ بنصره وتأييده وثبات شعبنا على مطالبه وحقه، وثباته على نهج النبي محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين”.
وبين ان “شعب البحرين لم يخرج للوصول إلى الكرسي بأي ثمن وأي طريقة، بل كان الهدف هو الوصول إلى دولةٍ عدل وأمن ومساواة، دولة يستطيع المواطن التعبير فيها عن رأيه بكلّ حرّية، ويمارس دوره ويتنافس مع المواطنين فيها على الإصلاح والتطوير”.
وتطرق سماحته، الى استخدام الجنسية سلاح لدى الظلمة للهيمنة وقهر الشعوب، مبينا ان “الدول في المنطقة اصبحت اليوم تستخدم الجنسية سلاح لترهيب الناس والهيمنة عليهم، ففي البحرين أُسقطت السلطة جنسية أكثر من ألف مواطن، لا لشيء إلا لأنهم خالفوا السلطة في رأيها وطالبوا بحقوقهم، بل إنّ هناك من أُسقطت جنسيته أكثر من مرة!!
وممّا يضحك الثكلى أنّ شاباً بعمر الستة عشر عاماً سُجن وحُكم عليه بالسجن أكثر من ٤٠٢ سنة، والأنكى من ذلك أنّه محكوم بأربعة أحكام إسقاط الجنسية”.
وتابع ان “هذا السلاح ينتقل إلى دول أخرى كالكويت والرقم فيها أصبح بالآلاف، وبعض الدول تسجن وثيقة سفر المواطن كما تسجن المطالبين بحقوقهم، وتمنعهم من السفر لأسباب تافهة”.
وقال سماحته ان “ديننا ومراجعنا العظام جميعاً وبلا استثناء يرون أنّ الأرض لله ولمن عمّرها، فالإنسان يستطيع أن يعيش في أيّ مكان شاء، ولا يجب أن تكون هناك وثيقة سفر تستعمل كسلاح لأجل التسلّط على الناس والهيمنة عليهم”.
وحول الغطرسة الامريكية وتكريس الهيمنة على المسلمين، بين الشيخ الصالح، ان “الولايات المتحدة الأمريكية تضغط على الدول من أجل السيطرة والهيمنة عليها وسرقة ثرواتها وإجبارها على العيش بالطريقة التي تريدها هي ودول الإستكبار، وهذا في الحقيقة نوع جديد من الاستعمار بل الإستعباد، ويراد لنا أن نسير في نفس الطريق والنهج الذي تسير فيه تلك الدول الاستكباريةحتى ضد ديننا ومصالحنا”.
وختم حديثه بالقول “نحن واثقون بأنّه سبحانه وتعالى هو الذي يدير الأمور ويمسك بمقاليدها في السماء والأرض، بل من يعتقد أنّ هناك شخصاً مطلق الصلاحية والسلطة غير الله فهو بلا شك مخطئ ولن يصل إلى نتيجة”، مبينا ان “المطلوب منا جميعاً أن نكون أصحاب مشروع، مشروع إنقاذ للبشرية كما كان الأنبياء والأئمة عليهم السلام، وأن نثق بأنّنا ما دمنا مع الله فلن يخذلنا ويتركنا”.
هذا وقد حضر جمع غفير من المؤمنين والعلماء وشاركوا بمداخلات مختلفة حول الأحداث التي تجري في المنطقة.
وضمن المداخلات قال سماحة الشيخ حبيب الجمري: المقاوم الحقيقي هو الذي تكون شخصيته قوية مبنية على الإيمان والسيطرة على الأهواء، فلا تهزه الشدائد، ولا ينكسر مهما كانت الظروف، فهو مرتبط بالله تعالى وصاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا