الهدى – متابعات ..
في تطور يمكن اعتباره “سابقة من نوعها” لم يشهدها العراق منذ سنوات، يعيش نهر الفرات أفضل أيامه بل يتفوق على نهر دجلة، وهي جملة لم يكن يسمعها العراقيون من قبل، فطوال السنوات الخمس الماضية، كانت وزارة الموارد المائية تقول ان نهر دجلة افضل من نهر الفرات في الاطلاقات، لكن اليوم يقول وزير الموارد المائية عون ذياب ولأول مرة، ان وضع نهر الفرات افضل من نهر دجلة.
وحتى قبل سقوط بشار الأسد وتحديدا في أيلول 2024، قال وزير الموارد عون ذياب ان الوضع في دجلة يعد جيدًا وتبلغ كميات وارداته المائية من تركيا بين 350 الى 400 متر مكعب بالثانية، اما وضع نهر الفرات فصعب جدا يقابله تدني في الخزين المائي، حيث لا تبلغ اطلاقات الفرات القادمة من سوريا سوى 240 متر مكعب بالثانية.
وتعد هذه الكمية اقل بـ20% عن حصة العراق، لكنها عمومًا افضل من الكميات التي كانت ترد العراق من الفرات في 2023 والبالغة 170 الى 190 متر مكعب بالثانية.
لكن في 28 ديسمبر 2024، أي بعد حوالي 20 يوما من سقوط نظام بشار الأسد، قال عون ذياب إن “الإطلاقات المائية الى نهر الفرات جيدة وأفضل من المتوقع”، نافيا في ذات الوقت إلغاء الاتفاقيات المائيَّة المبرمة مع سوريا.
وأكّد ذياب في تصريح صحفي أنَّ واردات نهر الفرات حالياً أفضل بكثيرٍ من دجلة،” كاشفا عن “بلوغ كميَّة الخزين المائيّ للبلاد (11) ملياراً و(500) مليون م3.
وأوضح إنَّ “الاتفاقيات المائيَّة المبرمة مع سوريا سابقاً، ما زالتْ قيد العمل حالياً، نافياً إلغاءها أو إيقاف العمل بها، وعادّاً الواردات المائيَّة لنهر الفرات القادمة من سوريا إلى العراق جيّدةً وتصل حالياً إلى (450 م3 / ثا)، مقابل (290 م3 / ثا) سابقاً، الأمر الذي أرجعه إلى قرار توليد الطاقة من محطة سدِّ الطبقة في سوريا”.
وبين أنَّ الاتفاق بين العراق وسوريا سابقاً، كان ينصُّ على إطلاق (58) بالمئة إلى العراق، من كميَّة الواردات المائيَّة المطلقة من تركيا إلى نهر الفرات، شريطة أنْ تصل كميات ما تُطلقه تركيا منها إلى الحدود السوريَّة إلى (500 م3 / ثا).
واليوم، يقول وزير الموارد إن الوضع المائي لنهر الفرات أفضل بكثير حاليا من نظيره دجلة، مشيرا الى ان الاتفاقيات المائية المبرمة مع سوريا سابقا، ما زالت قيد العمل حاليا، وتبلغ اطلاقات الفرات حاليا 450 م3/ثا، الأمر الذي أرجعه إلى قرار توليد الطاقة من محطة سد الطبقة في سوريا.
هذا يعني ان إيرادات العراق من الفرات ارتفعت من 240 متر مكعب بالثانية في أيلول وخلال فترة حكم بشار الأسد، الى 450 متر مكعب بالثانية حاليًا، أي ان نسبة الارتفاع بلغت حوالي 88%.
وومن غير المعروف ما اذا كانت هذه القفزة الاستثنائية، ستكون مؤقتة، خصوصا مع ما تسببت به تصريحات وزارة الموارد السورية في الإدارة السورية الجديدة، مؤخرًا، من تساؤلات وقلق، عندما اكدت انها تعمل على إعادة النظر بالاتفاقيات المائية الجديدة مع دول الجوار، تركيا والعراق والأردن ولبنان.
