الهدى – وكالات ..
كشفت الأمم المتحدة، في تقرير لها، عن التداعيات الكارثية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لليوم الـ447 من الحرب.
وبحسب التقرير، فقد بلغ عدد الشهداء في القطاع أكثر من 45 ألفاً منذ بداية الحرب في 7 تشرين الأول 2023، بينهم أكثر من 13 ألفاً و319 طفلاً، و7 آلاف و216 امرأة، وأصيب أكثر من 107 آلاف شخص.
وأكد أن “مستشفى كمال عدوان هو آخر ما تبقّى في شمال قطاع غزة من القطاع الصحي”، لافتاً إلى أن 47% من المستشفيات و37% من مراكز الرعاية الصحية الأولية فقط لا تزال تعمل، وسط تحذيرات متصاعدة من تفشّي الأوبئة، ما يفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.
وأوضح التقرير أن أكثر من 14 ألف مريض يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل، ويواجه الأطفال احتياجات نفسية متزايدة مع أكثر من مليون طفل بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي.
وأفاد بنزوح أكثر من 1.9 مليون شخص داخل القطاع، يمثّلون 90% من سكان غزة، مشيراً إلى أن معظم سكان القطاع يقطنون في المخيمات، وعشرات آلاف النازحين يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية في ظلّ البرد القارس ونقص الإمدادات من الماء والغذاء.
وأكد أنّ 92% من الوحدات السكنية تعرّضت للتدمير الكلي أو الضرر، ويعاني قطاع غزة من أوامر إخلاء إسرائيلية تغطي أكثر من 80% من مساحته.
وتعرّض القطاع الزراعي لخسائر فادحة مع نفوق 95% من الماشية وتدمير أنظمة الري والبيوت الزجاجية.
وأكدت الأمم المتحدة أنّ الوضع في غزة تجاوز الحدود الإنسانية المقبولة، داعية إلى تحرّك دولي عاجل لتخفيف معاناة السكان وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون من ناحية أخرى، تجمّدت طفلة رضيعة حتى الموت في قطاع غزة.
وقال الأطباء إنّ الطفلة البالغة من العمر ثلاثة أسابيع كانت الثالثة التي توفيت بسبب البرد في مخيمات النزوح في غزة في الأيام الأخيرة.
وتؤكّد الوفيات الظروف البائسة هناك، حيث يكتظّ مئات الآلاف من الفلسطينيين في خيام متداعية في كثير من الأحيان بعد فرارهم من الهجمات الإسرائيلية.
وقام والد الرضيعة سيلا، البالغة من العمر ثلاثة أسابيع، محمود الفصيح، بلفّها ببطانية لمحاولة تدفئتها في خيمتهم في منطقة المواصي خارج مدينة خان يونس، لكن ذلك لم يكن كافياً، كما قال لوكالة “أسوشيتد برس”.
وقال إن الخيمة لم تكن محكمة الإغلاق ضد الرياح وكانت الأرض باردة، حيث انخفضت درجات الحرارة ليلة الثلاثاء إلى 9 درجات مئوية. والمواصي هي منطقة قاحلة من الكثبان الرملية والأراضي الزراعية على ساحل غزة على البحر الأبيض المتوسط.
وأضاف والد الطفلة: “لقد كان الجو بارداً جداً طوال الليل وكبالغين لم نكن قادرين على تحمّله، لم نكن قادرين على البقاء دافئين”، وأضاف: “استيقظت سيلا وهي تبكي ثلاث مرات طوال الليل وفي الصباح وجدوها فاقدة للوعي وجسدها متيبّس”.
وأكد أحمد الفرا، مدير قسم الأطفال في مستشفى ناصر في خان يونس، أنّ الطفلة توفيت بسبب انخفاض حرارة الجسم.
وقال إنّ طفلين آخرين، أحدهما يبلغ من العمر ثلاثة أيام والآخر يبلغ من العمر شهراً، تمّ نقلهما إلى المستشفى خلال الساعات الـ 48 السابقة بعد وفاتهما بسبب انخفاض حرارة الجسم.
