الهدى – وكالات ..
أطلق المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، جيمس إلدر، صرخة تحذير دولية من قلب قطاع غزة، مؤكداً أن الأطفال لا يزالون يدفعون الثمن الأكبر بفعل آلة الحرب الإسرائيلية والبرد القارس، رغم مرور أشهر على سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وكشف إلدر، في مقابلة صحفية، عن إحصائية صادمة تشير إلى مقتل 100 طفل منذ بدء سريان الاتفاق في العاشر من أكتوبر الماضي، ما يعني مقتل طفل يومياً في ظل واقع إنساني بالغ القسوة.
وأوضح أن نحو 2.4 مليون فلسطيني، معظمهم من النازحين الذين دُمرت منازلهم، يواجهون ظروفاً مأساوية أدت إلى انهيار المناعة وانتشار سوء التغذية الحاد، خاصة بين الأطفال الذين حُرم أربعة من كل خمسة منهم من حقهم في التعليم.
ومع دخول فصل الشتاء، زادت تقلبات الطقس والرياح العاتية من معاناة العائلات القاطنة في خيام غير مؤهلة، ما أسفر عن وفاة 11 طفلاً نتيجة الانخفاض الحاد في حرارة أجسادهم والجفاف.
ومن بين القصص الفاجعة التي وثقها الميدان، وفاة الرضيع “يوسف أبو حماد” (6 أشهر) في خان يونس، وهو الطفل الذي رزق به والده بعد انتظار دام 17 عاماً.
وأكد والد الطفل أن صغيره توفي متأثراً بالجفاف والإسهال الشديد، في ظل عجز الأطباء عن تقديم العلاج بسبب النقص الحاد في الأدوية وانهيار المنظومة الصحية.
واتهم متحدث “اليونيسف” السلطات الإسرائيلية بمواصلة منع دخول الأدوية المنقذة للحياة وغاز الطهي، محذراً من أن حظر نشاط بعض المنظمات الدولية سيفاقم الكارثة الإنسانية.
ورغم إيصال نحو 75% من المساعدات المقررة، إلا أن المنظمة شددت على أن هذه الإمدادات تظل “نقطة في بحر الاحتياجات المهولة” لسكان القطاع الذين ينتظرون أبسط حقوقهم في الأمان والمأوى والمياه النظيفة.
ويأتي هذا التدهور في وقت يتهم فيه الفلسطينيون الجانب الإسرائيلي بالتنصل من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من مواد الإيواء والمساعدات الطبية، ما يترك ملايين النازحين فريسة للجوع والمرض والبرد الذي بات يطارد الأطفال في خيامهم المتهالكة.
