الأخبار

تقرير أممي: السعودية تسجل خلال عام 2025 حصاد دموي غير مسبوق

الهدى – وكالات ..

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن تسجيل السعودية خلال عام 2025 حصاداً دموياً غير مسبوق، بعدما بلغت عمليات الإعدام مستوى قياسياً يُعد الأعلى في تاريخها، لتتصدر بذلك قائمة الدول التي لا تزال تُصر على تنفيذ هذه العقوبة في تعارض صارخ مع التوجه العالمي المتسارع نحو إلغائها.

وبحسب تقارير أممية أقدمت السلطات السعودية على إعدام ما لا يقل عن 356 شخصاً خلال العام الماضي متجاوزة الرقم القياسي المسجل في عام 2024 الذي بلغ 345 حالة، مما يؤكد مضي الرياض في توظيف القتل كأداة للترهيب منذ استئناف تنفيذ الإعدامات أواخر عام 2022.

وبين التقرير الأممي أن نحو 78% من هذه الإعدامات نُفذت على خلفية قضايا تتعلق بالمخدرات وهي جرائم لا تنطوي على القتل العمد ولا تُصنف دولياً ضمن “أخطر الجرائم”.

كما أعرب المفوض السامي عن قلق بالغ إزاء استمرار إعدام القاصرين، مؤكداً أن من بين الذين أُعدموا خلال العام الماضي اثنين على الأقل أُدينا بجرائم ارتكبوها وهما دون سن الثامنة عشرة وهما جلال لبّاد وعبد الله الدرّازي، وهو ما اعتبره تورك تقويضاً لمزاعم النظام بشأن الإصلاحات القانونية وتفنيداً لتعهدات ولي العهد محمد بن سلمان التي أطلقها في عام 2018 وعام 2021 حول تقليص عقوبة الإعدام والحد من الفردية في إصدار الأحكام.

وأشار تورك في بيان صدر يوم الاثنين الماضي، إلى أن هذا الارتفاع الحاد يترافق مع تعتيم شديد يلف العمليات، لافتاً إلى أن لجوء الأنظمة القمعية للإعدام في قضايا المخدرات أثبت فشله في ردع الجريمة مما يكشف أن الهدف الحقيقي هو ترسيخ أركان السلطة عبر “سياسة القتل”.

وفي سياق مقارن أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة سجلت بدورها أعلى عدد إعدامات منذ 16 عاماً بواقع 47 عملية مع مخاوف من أساليب ترقى للتعذيب، إلا أن الأرقام السعودية تبقى الأكثر إثارة للرعب والأبعد عن المعايير الإنسانية والقانونية المعتمدة دولياً.

من جانبها ركزت تقارير المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ومنظمة “ريبريف” وهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” في تحليلها للبنية الهيكلية للقضاء السعودي خلال عام 2025 على مفهوم “الاستثناء الدائم”، منتقدة التوسع في تفسير قوانين فضفاضة مثل “نظام مكافحة الإرهاب” و”الجرائم المعلوماتية” كغطاء لإعدام أشخاص لم يمارسوا العنف بل اقتصر نشاطهم على التعبير عن الرأي، مما حول العقوبة إلى أداة سياسية لفرض الصمت المطلق.

كما حذرت المنظمات مما وصفته بـ “دبلوماسية الإعدام” حيث تلاحظ تسارع وتيرة التنفيذ في فترات الاحتياج الغربي للتعاون النفطي أو الأمني مع الرياض، مؤكدة أن هذا النهج يقوض مصداقية “التحول الاجتماعي” المروج له في “رؤية 2030” ويكشف أن الانفتاح الترفيهي يسير جنباً إلى جنب مع قمع حقوقي غير مسبوق.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا