الهدى – متابعات ..
أعلنت الأجهزة الأمنية العراقية، اليوم الاثنين، عن تعزيز إجراءاتها الميدانية على طول الشريط الحدودي مع سوريا، بالتزامن مع التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها المحافظات السورية المتاخمة، حيث عزز اللواء 25 في الحشد الشعبي انتشاره في النقاط الحدودية الحساسة، فيما أكدت وزارة الداخلية أن الحدود العراقية السورية باتت “الأكثر تحصيناً” في البلاد.
تعزيزات الحشد الشعبي في العمق الحدودي
وفي إطار خطة أمنية شاملة لإحكام السيطرة، باشرت قوات اللواء 25 في الحشد الشعبي بتعزيز نقاطها الميدانية في منطقة “طريفاوي – الحسكة”، وذلك بهدف منع أي خروقات أو محاولات تسلل للعناصر الإرهابية. وتأتي هذه الخطوة لدعم الجهد الاستخباري والميداني وتأمين الثغرات المحتملة في ظل التغيرات الميدانية الجارية في الجانب السوري، وضمان الاستقرار على طول الشريط الحدودي بين البلدين.
الداخلية والعمليات المشتركة
من جانبه، صرح رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، العميد مقداد ميري، في بيان مقتضب، بأن جميع الحدود العراقية آمنة، مشدداً على أن الحدود مع سوريا هي “الأكثر تأميناً وتحصيناً” بفضل الإجراءات المتخذة مؤخراً.
وفي السياق ذاته، أكدت قيادة العمليات المشتركة أن الحدود تخضع لإجراءات ميدانية وفنية متكاملة، مما يجعلها عصية على أي محاولات اختراق بالتزامن مع التوترات الأمنية التي تشهدها سوريا منذ أكثر من أسبوع.
المشهد في الجانب السوري
وتأتي هذه التعزيزات العراقية في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحولات كبرى؛ حيث بدأت قوات وزارة الدفاع السورية بالانتشار في محافظتي الحسكة والرقة عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”. وقد أحكمت القوات السورية سيطرتها على مناطق إستراتيجية غرب نهر الفرات، كان آخرها مدينة الطبقة ومطارها العسكري.
وفي سياق الحراك العشائري، أحكمت العشائر العربية سيطرتها على كامل ريف دير الزور والحسكة شرقي الفرات، فيما دعا الرئيس السوري أحمد الشرع القبائل إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً عزم مؤسسات الدولة على الدخول إلى كافة الأراضي السورية لبسط السيادة والقانون.
وخلصت المصادر الأمنية العراقية إلى أن هذا الاستنفار يهدف إلى عزل الساحة العراقية عن أي تداعيات أمنية خارجية، مع الاستمرار في استخدام التقنيات الحديثة والمراقبة الجوية لضمان سلامة الأراضي العراقية.
