الهدى – بغداد ..
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور نعيم العبودي، اليوم الاثنين، طي صفحة التعاملات الورقية في الوزارة بشكل نهائي، مؤذناً بانطلاق مرحلة جديدة من الأتمتة الكاملة لكافة مفاصل الإدارة الأكاديمية والمعاملات الإدارية.
وجاء ذلك خلال احتفالية الحوكمة الرقمية الشاملة التي أقمتها الوزارة بحضور الملاك المتقدم ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات وممثلي عدد من مؤسسات الدولة.
وأكد العبودي في كلمة له، أن تاريخ التاسع عشر من كانون الثاني لعام 2026 يمثل محطة مفصلية في مسار الأداء المؤسسي للوزارة، وانتقالاً واعياً نحو هوية استراتيجية غير نمطية تستمد حضورها من سياقات الريادة ومعايير التميز الدولي، موضحاً أن هذا التحول الرقمي يكرس موقع الوزارة الريادي في التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ المؤتمت، لاسيما في نظام المراسلات والأرشفة الرقمية الذي تم إنجازه في زمن قياسي لضمان سلامة الإجراءات والارتقاء بكفاءة الأداء.
وأشار الوزير إلى أن إلغاء التعامل الورقي ليس مجرد خطوة إجرائية، بل هو التزام طويل الأمد ترافقه استدامة في تطوير البنى التحتية الرقمية وتعزيز قدرات الموظفين، مع التركيز العالي على تحصين أمن المعلومات بما يكفل ديمومة الإدارة الإلكترونية واستقرارها، لافتاً إلى أن الوزارة باتت تعتمد اليوم معايير عالمية تضمن شفافية العمل وسرعة الإنجاز بعيداً عن البيروقراطية التقليدية.
وشهدت الاحتفالية تكريماً خاصاً لجامعة كربلاء، تسلمه رئيسها الأستاذ الدكتور صباح واجد علي، وذلك لتقدمها الملحوظ في ملف نظام إدارة الأبنية ضمن متطلبات التحول الرقمي، ويعكس هذا التكريم المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الجامعة في تحديث الأنظمة الإدارية وتطبيق مفاهيم الحوكمة، بما أسهم في تعزيز الكفاءة المؤسسية وتطوير بيئة جامعية ذكية تواكب التحولات العالمية، وهو ما أكد عليه الدكتور صباح واجد علي مبيناً أن هذا الإنجاز يمثل محطة استراتيجية في مسار الجامعة نحو التحول الشامل وفق رؤية تنسجم تماماً مع توجهات الوزارة.
وتخللت الاحتفالية عروض وثائقية استعرضت مسيرة التحول الرقمي في المؤسسة التعليمية، بالإضافة إلى عرض تقديمي قدمه وكيل الوزارة للشؤون الإدارية الدكتور عدنان الجميلي، حول آليات نظام المراسلات والأرشفة الإلكترونية، فيما اختتمت الفعالية بتكريم وزير التعليم لأعضاء الملاك المتقدم وعدداً من الجامعات المتميزة، مثمناً الجهود الاستثنائية لموظفي مركز الوزارة في استكمال متطلبات هذا المشروع السيادي الذي يعزز كفاءة الدولة العراقية.
