الأخبار

غواص عراقي يدخل موسوعة “غينيس” ويصبح الأول في الاعتماد الرسمي للغوص تحت الجليد

الهدى – وكالات ..

في خطوة تعكس حجم الطاقات الشبابية العراقية وقدرتها على التميز عالمياً، نجح الغواص العراقي الشاب محمد المؤيد في تسجيل اسمه كأول غواص جليد عراقي معتمد دولياً، محققاً إنجازات نوعية وضعت اسم بلاده في صدارة خارطة الغوص العالمي، سواء في أعماق البحار الدافئة أو تحت طبقات الجليد المتجمدة.

واقتحم المؤيد أحد أقسى وأخطر أنواع الغوص في العالم بعد إتمامه دورة “غوص الجليد” (Ice Diving) في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، ليصبح أول عراقي يحصل على هذا الاعتماد الرسمي من منظمة “PADI” العالمية، وهي المنظمة الأكثر شهرة في تدريب الغواصين المحترفين دولياً.

وتضمنت رحلة المؤيد في روسيا تدريبات صارمة بدأت من مرحلة “قص الجليد” لتكوين بركة نفاذ، وصولاً إلى الغوص في بيئة قاسية تصل فيها درجات الحرارة فوق سطح الماء إلى 10 درجات مئوية، بينما تنخفض تحت طبقات الجليد إلى قرابة درجة مئوية واحدة فقط، وهو مستوى يتطلب انضباطاً عالياً وخبرة احترافية لتجاوز مخاطر التجمد.

ولم تكن مغامرة الجليد هي الإنجاز الوحيد للمؤيد، بل سبقها دخول تاريخي لموسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، وذلك بعد نجاحه في إنزال أكبر علم عراقي في مياه البحر الأحمر على سواحل مدينة شرم الشيخ المصرية.

وبلغت مساحة العلم الذي رفعه المؤيد 2027.7 متراً مربعاً، محطماً بذلك الرقم القياسي السابق بمقدار الضعف، حيث استهلكت خياطة العلم أكثر من 3 ملايين غرزة خيط، وتجاوز وزنه 400 كيلوغرام، في عملية معقدة جسدت الشكيمة العالية والتطلُّع لترك بصمة وطنية في المحافل الدولية.

واستكمالاً لسلسلة نجاحاته، حقق المؤيد إنجازاً إضافياً بفتح العلم العراقي على عمق 55 متراً في منطقة “البلو هول” (الثقب الأزرق) بمدينة دهب المصرية، وهي المنطقة التي تُصنف كواحدة من أعظم وأخطر مواقع الغوص الطبيعية في العالم بعمق يصل إلى 120 متراً، وتشتهر بتضاريسها المرجانية المذهلة التي تشكلت عبر آلاف السنين.

وتعكس مسيرة محمد المؤيد وجهاً مشرقاً للشباب العربي الذي يطمح للعالمية، حيث أكد بمغامراته أن تحقيق المستحيل يتطلب عزماً وثقة بالنفس، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن مثل هذه المواهب تحتاج إلى دعم معنوي ورسمي كافٍ لضمان استمراريتها في تمثيل العراق بالرياضات النوعية والعلمية.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا