الهدى – الكاظمية المقدسة ..
تتواصل الحشود المليونية بسيرها مشياً على الأقدام صوب مرقد الإمامين الكاظمين (عليهما السلام) لإحياء ذكرى استشهاد “راهب آل محمد” الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام).
وحملت هذه الحشود، التي ضمت مختلف الفئات العمرية، رسائل الولاء والإخلاص، مستلهمة من سيرة الإمام الكاظم (عليه السلام) دروس الصبر والحكمة والإيثار في أجواء سادتها روحانية عالية وتضرع ودعاء.
ومع تصاعد ذروة الزيارة، أعلنت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة عبر لجنتها المركزية استنفار كافة طاقاتها البشرية والآلية لاستقبال الوافدين، حيث تحولت ملاكات العتبة إلى خلية نحل لضمان انسيابية حركة الزائرين وتوفير احتياجاتهم من طعام وماء ودعم لوجستي وطبي على مدار الساعة.
وفي الجانب الخدمي الحكومي، أعلنت أمانة بغداد عن خطة خدمية كبرى شملت نشر أكثر من 220 آلية تخصصية و10 آلاف حاوية نفايات داخل مدينة الكاظمية وعلى الطرق المؤدية إليها، مع استنفار 10 آلاف عامل نظافة يعملون بنظام ثلاث وجبات لضمان نظافة المدينة.
وأكدت الأمانة تقسيم الكاظمية إلى ستة محاور خدمية تتولى إدارتها دوائر بلدية مختلفة، مع تسيير حوضيات لتوفير المياه الصالحة للشرب للمواكب والزائرين، تزامناً مع حملات توعوية مكثفة لتوزيع أكياس النفايات والحفاظ على المظهر العام للمدينة المقدسة.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة النفط، عبد الصاحب بزون، السيطرة الكاملة على توفير مادة الغاز السائل للمواكب الحسينية بالسعر الرسمي البالغ 5 آلاف دينار للأسطوانة الواحدة، مشيراً إلى إنتاج نحو مليوني أسطوانة خلال 12 يوماً وتسيير سيارات مسطحة تجوب شوارع بغداد لتلبية احتياجات أصحاب المواكب بشكل مباشر ومستمر، وهو ما أيده مدير شركة تعبئة الغاز، جاسم قاسم، مؤكداً عدم تسجيل أي خروقات أو شكاوى في هذا الجانب.
وعلى الصعيد الصحي، أطلقت وزارة الصحة مبادرة تقنية نوعية عبر توفير “باركود” خاص بالزيارة الرجبية، يتيح للزائرين الوصول السريع والآمن للخدمات الطبية عبر نظام GPS الذي يحدد مواقع المفارز الطبية ومراكز طب الحشود في بغداد وواسط.
كما يتضمن الباركود إرشادات صحية وقاموساً طبياً بأكثر من 60 لغة لتسهيل التواصل بين الملاكات الطبية والزائرين الأجانب، بما يضمن أعلى مستويات السلامة الصحية للحشود المليونية المشاركة في إحياء هذه الذكرى الأليمة.
