الأخبار

بين وفرة الإنتاج وأزمة التوزيع؛ جدل حول شح غاز الطبخ في الأسواق

الهدى – متابعات ..

تكثر التساؤلات في الشارع العراقي حول الأسباب الكامنة وراء أزمة الغاز المنزلي التي عادت لتطفو على السطح من جديد، حيث تعيش العاصمة بغداد وعدد من المحافظات حالة من القلق والاستياء الشعبي إثر الارتفاع الملحوظ في الأسعار وصعوبة الحصول على أسطوانات غاز الطبخ، وهو ما أحدث تضارباً واضحاً بين التأكيدات الرسمية التي تنفي وجود شح في المادة الخام وبين الواقع الميداني الذي يواجهه المواطنون في مراكز التوزيع.

وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد يرى الخبير في الشأن الاقتصادي، ضياء الازيرجاوي، أن تكرار هذه الأزمات يمثل انعكاساً لخلل هيكلي مزمن في منظومة الطاقة والتوزيع، مشيراً إلى أن الاعتماد على شبكات قديمة يجعل أي عائق بسيط يتحول سريعاً إلى أزمة وطنية تمس حياة المواطن بشكل مباشر.

كما أكد الازيرجاوي أن الأزمة حقيقية في جانب وصول الخدمة ومفتعلة من حيث توفر المادة، محملاً غياب السيطرة على الباعة الجوالين مسؤولية فتح الباب أمام مضاربات السوق السوداء، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن لجوء بعض الموزعين لتقليل العرض عمداً رفع سعر الأسطوانة إلى مستويات تتراوح بين عشرة وخمسة عشر ألف دينار، وهو ما ولّد سلوكاً يُعرف اقتصادياً بالهلع الاقتصادي دفع المواطنين لتخزين الأسطوانات وزيادة الضغط على المعروض.

من جهتها، نفت وزارة النفط على لسان متحدثها صاحب بزون، وجود أي نقص حقيقي في مادة غاز الطبخ، مؤكدة أن العراق يمتلك فائضاً كبيراً يتيح له تصدير نحو عشرين ألف طن إلى الخارج.

ووصف بزون، ما يحدث بأنه أزمة مفتعلة غذتها بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً أن ارتفاع الطلب يعود بالأساس إلى الاستهلاك المتزايد لأغراض التدفئة في ظل الأجواء الباردة وانقطاع التيار الكهربائي.

كما أشار إلى أن الوزارة بادرت برفع معدلات الإنتاج اليومي من مائة وعشرين ألف قنينة إلى مائة وستين ألفاً لقطع الطريق على المحتكرين من أصحاب العجلات الناقلة الذين حاولوا استغلال الموقف، مشدداً على عدم وجود أي نية حكومية لرفع الأسعار الرسمية وأن الوزارة مستمرة بضخ شحنات إضافية لتغطية الطلب المتزايد وضمان استقرار السوق.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا