الأخبار

تحذيرات من قفزة كبيرة بأسعار الاسماك بعد قرارات ردم الاحواض

الهدى – متابعات ..

يواجه قطاع إنتاج الأسماك في العراق أزمة غير مسبوقة تضعه عند مفترق طرق حرج، نتيجة تداخل أزمة الجفاف مع القرارات الحكومية القاضية بإغلاق أحواض التربية، وهو ما فجّر تحذيرات من انهيار هذا النشاط الحيوي وتسريح آلاف العاملين فيه.

وكشف رئيس الجمعية العراقية لمنتجي الأسماك، إياد الطالبي، عن صدور توجيهات من مجلس الوزراء تلزم وزارة الموارد المائية بإغلاق جميع أحواض الأسماك المجازة بحلول الثاني عشر من تشرين الثاني المقبل، واصفاً القرار بـ “المجحف” لما يخلفه من خسائر مادية فادحة لأصحاب المزارع والشركات الاستراتيجية الكبرى التي استثمرت مبالغ طائلة في هذا المجال.

وأوضح الطالبي، أن حملة ردم الأحواض الطينية الجارية حالياً دفعت المربين إلى طرح كميات ضخمة من الأسماك في الأسواق بشكل قسري لتجنب ضياع ثروتهم تحت الأنقاض، مما تسبب بانخفاض مؤقت في الأسعار لتصل إلى 4,500 دينار للكيلوغرام الواحد، وهو سعر يقل عن كلفة الإنتاج الفعلية البالغة 6,000 دينار.

وحذر من أن هذه الوفرة المؤقتة ستتبعها شحة حادة تؤدي لقفز الأسعار إلى مستويات “خيالية” قد تلامس عتبة الـ 10 آلاف دينار للكيلوغرام، فضلاً عن المخاطر الصحية المتمثلة بفيروس “هيربس” الذي فتك بنحو 80% من الإنتاج في بعض المناطق وسط غياب اللقاحات الحكومية المطلوبة.

في المقابل، تبرر وزارة الموارد المائية إجراءاتها بضرورة الحفاظ على الثروة المائية المحدودة، حيث أكد معاون مدير عام مشاريع الري، غزوان السهلاني، أن الوزارة تشترط التحول نحو “الأنظمة المغلقة” كخيار وحيد لمواجهة تداعيات الجفاف، مبيناً أن هذه الأنظمة تستهلك كميات ضئيلة من المياه مقابل إنتاجية عالية تتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة.

ورغم هذه الرؤية، يصر المنتجون على ضرورة وجود مراجعة قانونية وعلمية شاملة للقرارات وعدم تصفية المشاريع القائمة دون توفير بدائل واقعية أو تعويضات مجزية، مشددين على أن المستهلك العراقي سيكون الضحية الأكبر جراء فقدان السيطرة على أمنه الغذائي وتدمير سلسلة المهن المرتبطة بهذا القطاع.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا