الهدى – بغداد ..
أكدت وزارة النفط، اليوم الثلاثاء، أن ما يشاع حول وجود أزمة في غاز الطبخ هو تشويش متعمد وأزمة مفتعلة يقف وراءها بعض الناقلين، مشددة على اتخاذ إجراءات رادعة بحق المتسببين بها.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة صاحب بزون، أن العراق حقق الاكتفاء الذاتي من الغاز السائل، بدليل تصدير أكثر من 20 ألف طن مؤخراً مع وجود شحنات جديدة معدة للتصدير، مؤكداً أن المادة متوفرة بكميات كبيرة في جميع محطات التجهيز، وأن الوزارة مستعدة لإرسال شحنات إضافية فورية لأي منطقة تسجل نقصاً في الإمدادات.
وفي إطار الاستجابة الميدانية، نفت الشركة العامة لتعبئة وخدمات الغاز وجود أي شح في المعروض، حيث أعلن مديرها العام أنمار علي حسين، عن رفع معدلات الإنتاج اليومي في معامل بغداد الحكومية إلى أكثر من 160 ألف أسطوانة، بعد أن كانت تتراوح سابقاً بين 120 إلى 130 ألف أسطوانة، وذلك لتلبية الطلب المتزايد خلال ذروة فصل الشتاء.
وطمأنت الشركة المواطنين بوجود خزين استراتيجي كافٍ، داعية إياهم إلى عدم الانسياق وراء الشائعات التي تروج لها بعض منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة استمرار ملاكاتها بالعمل على مدار الأسبوع لإيصال الأسطوانات لجميع مناطق العاصمة والمحافظات.
وعلى الرغم من هذه التأكيدات الرسمية، رصدت جولة ميدانية معاناة أهالي مناطق شمالي بغداد، لا سيما في الشعلة والكريعات والشعب، من صعوبة الحصول على قناني الغاز منذ نحو أسبوع، مما اضطر بعضهم للتوجه نحو مركز العاصمة لشرائها.
وبينما عزا بعض العاملين في محطات التجهيز هذا الضغط إلى الانخفاض الكبير في درجات الحرارة وزيادة الطلب للتدفئة والطبخ، طالب مواطنون بضرورة تشديد الرقابة على الوكلاء والناقلين لضمان عدالة التوزيع، ومنع استغلال حاجة المواطن في ظل الظروف الجوية الباردة، معتبرين أن انحصار الأزمة في مناطق محددة دون غيرها يؤكد وجود تلاعب يتطلب تدخلاً فورياً من الجهات الرقابية.
