ثقافة رسالية

القدسية..  بين منع الفساد ومنع الاحتفال

الحروب الدينية ليست غائبة عن الساحة التاريخية وليست وليدة الحداثة، بل هي حروب ضاربة في أعماق جذور التاريخ، لذلك ندعو المؤمنين إلى إعداد أنفسهم للمشاركة فيها وردع الأعداء وحماية المدينة المقدسة

هل مجرد الإحتفال بأعياد المسيح يهتك قدسية كربلاء ويدنّس طهارتها أم أن الفساد المصاحب للإحتفال هو الذي يدنّس القدسية؟

إنّ أي مدينة مقدسة مثل كربلاء تحاول الحفاظ على ميزتها وصبغتها التي اشتهرت بسببها وازدهرت بها وهذا جداً طبيعي وعقلاني، ولو أردنا المحافظة على هذه القدسية علينا وضع معايير تحفظ القدسية وتبين الأمور التي تهتك القدسية.

ومؤكداً أن ما يهتك قدسية كربلاء ليس الإحتفال بحد ذاته بل طريقة الإحتفال وما يصاحبه من مفاسد ومحرمات في الدين الإسلامي الحنيف؛ فهذه المدينة تشهد احتفالات أخرى مثل مواليد أهل البيت، صلوات اللّٰه عليهم، ويتم الإحتفال بما يوافق الدين ويحفظ مكانة هذه المدينة المقدسة.

أما ما نرفضه كسكان لهذه المدينة وكملتزمين بحرمتها وقدسيتها هو مسألتان أساسيتان

 الأولى: انتهاك قدسية هذه المدينة.

 والثانية: هي تغيير هوية المدينة وطابعها الديني الإسلامي الشيعي الإثناعشري.

فالأول يعتبر تعدياً على حقوق السكان ومشاعرهم وديانتهم وتعدياً على الدين الإسلامي، وتعدياً على مشاعر المؤمنين في العالم أجمع الذين يقدسون هذه المدينة ويحترمونها، ويحفظون قدسيتها وعظمتها، وهذا مرفوض طبعاً في كل الأحكام الشرعية والقانونية والعقلية والإنسانية والإجتماعية وغيرها.

والثاني أخطر بكثير؛ حيث ينتج منه تغيير هوية المدينة على الزمن الطويل، وانتهاك قدسيتها على طول الزمن، وهذه حرب ثقافية عقائدية لابد من مواجهتها، ولابد أن يساهم فيها جميع المؤمنين حتى من خارج محافظة كربلاء المقدسة، لأنها حرب على الدين وعلى المؤمنين بشكل خاص ومقصود. وهذه الحروب الدينية ليست غائبة عن الساحة التاريخية وليست وليدة الحداثة، بل هي حروب ضاربة في أعماق جذور التاريخ، لذلك ندعو المؤمنين إلى إعداد أنفسهم للمشاركة فيها وردع الأعداء وحماية المدينة.

عن المؤلف

كرار المدني/ بكالوريوس إدارة أعمال

اترك تعليقا