الهدى – بغداد ..
أعلنت وزارة النقل، اليوم الثلاثاء، عن تحقيق قفزات نوعية ومعدلات إنجاز متقدمة في التصاميم والدراسات الفنية الخاصة بمشروع طريق التنمية، حيث بلغت نسبة إنجاز التصاميم التراكمية للخط السككي 87%، في حين سجلت تصاميم الطريق السريع نسبة 73%.
وأكد المكتب الإعلامي للوزارة في بيان رسمي، أن هذه الخطوات تأتي بإشراف مباشر من وزير النقل رزاق محيبس السعداوي، مبيناً أن الوزارة نجحت في وقت سابق بإنضاج النموذج الاقتصادي للمشروع، واعتماد استراتيجية متكاملة أعدتها شركة “أوليفر وايمن” العالمية، شملت أطر الحوكمة والسكك والطرق الاستراتيجية، فضلاً عن الفرص الاستثمارية وآليات التواصل الدولي مع المستثمرين لضمان نجاح هذا الشريان الاقتصادي الحيوي.
وأوضح البيان أن الموقع الجغرافي المتميز للعراق باعتباره الحلقة الأقرب للربط مع أوروبا، معززاً باستقرار أمني وأرضية استثمارية خصبة، جعل أنظار العالم تتجه نحوه كوجهة جاذبة للشركات العالمية الكبرى. وتهدف مشاريع النقل الاستراتيجية الحالية إلى إحداث تحول هيكلي في بنية الدولة عبر الانتقال من الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومتعدد الموارد، إذ من المؤمل أن يوفر مشروع طريق التنمية والمشاريع الملحقة به نحو مئة ألف فرصة عمل مباشرة، وأكثر من مليون وستمئة ألف فرصة عمل غير مباشرة، مما يساهم بشكل فاعل في امتصاص البطالة وتحريك العجلة التنموية في مختلف المحافظات.
وعلى صعيد متصل، شددت الوزارة على أن مشروع ميناء الفاو الكبير يمثل البوابة الرئيسة للعراق المطلة على المياه الدولية والمحطة الأساسية للانطلاق نحو العالمية، مستعرضةً نسب الإنجاز المتحققة في بناه التحتية الخمسة، حيث تم إنجاز القناة الملاحية والأرصفة الخمسة والطريق الرابط بنسبة 100%.
كما وصلت نسبة إنجاز ساحة الحاويات إلى 97%، فضلاً عن اكتمال النفق المغمور تحت قناة خور الزبير بتجليس آخر قطعه الكونكريتية.
وأشار البيان إلى أن الوزارة تضع ضمن خططها المستقبلية تطوير الميناء بما يواكب متطلبات الحداثة العالمية ويسمح بالتوسع المستمر لاستيعاب التدفقات التجارية المتزايدة.
وفي ختام بيانها، لفتت وزارة النقل إلى أن الرؤية الاستراتيجية المتكاملة لمشروعي “طريق التنمية” و”ميناء الفاو” تهدف إلى تحقيق تكامل اقتصادي شامل، لا يقتصر على النقل فحسب، بل يمتد ليشمل بناء مدينة صناعية كبرى في الفاو ومناطق صناعية موزعة بين المحافظات، وهو ما سيفتح آفاقاً استثمارية واسعة في قطاعات متنوعة تشمل الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة والخدمات، مما يعزز من مكانة العراق كمركز تجاري وصناعي محوري في المنطقة والعالم.
