الهدى – وكالات ..
شهدت مدينة صعدة اليمنية حشوداً جماهيرية غفيرة في مسيرة مليونية كبرى انطلقت تحت شعار “النفير والاستنفار نصرةً للقرآن الكريم وفلسطين”، حيث تقاطر الآلاف من مختلف المديريات للتعبير عن غضبة إيمانية عارمة تجاه الإساءات المتكررة للمقدسات الإسلامية، وتأكيداً على الموقف اليمني المبدئي والثابت في مساندة الشعب الفلسطيني والقضية المركزية للأمة.
ورفع المشاركون في المسيرة المصاحف الشريفة والشعارات المنددة بالسياسات الغربية المعادية للإسلام، مؤكدين أن المساس بالكتاب العزيز يمثل عدواناً صارخاً على الأمة بأكملها.
وتخللت الفعالية تلاوة آيات من الذكر الحكيم وعرض كلمات من خطابات الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، التي شددت على أهمية الوعي والبصيرة والتمسك بالقرآن الكريم كمنهج حياة وطريق للعزة والكرامة في مواجهة قوى الاستكبار العالمي.
وصدر عن المسيرة بيان ختامي، أكد أن الإساءات المتكررة للقرآن الكريم، وآخرها الجريمة التي ارتكبها مرشح أمريكي بتدنيس المصحف الشريف، ليست أحداثاً فردية بل تندرج ضمن حرب شاملة وممنهجة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا لاستهداف هوية الأمة وعقيدتها.
واعتبر البيان أن خروج هذه الحشود هو إعلان لحالة الاستنفار والجهوزية الكاملة لمواجهة أي تهديدات تستهدف اليمن أو المنطقة، مع تجديد العهد على مواصلة التحشيد والتعبئة حتى يتحقق وعد الله بالنصر.
ودعا البيان شعوب الأمة الإسلامية إلى الانتقال من مربع الصمت إلى المواقف العملية، وفي مقدمتها تفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية كواجب ديني وأخلاقي.
كما أدان البيان بشدة صفقة الغاز المصرية الإسرائيلية واصفاً إياها بأنها مكافأة مجانية للعدو الصهيوني رغم جرائمه الوحشية في غزة، وطالب بضرورة إلغائها فوراً صوناً لمكانة مصر وتاريخها.
وتأتي هذه التحركات الجماهيرية استجابةً لخطاب السيد عبد الملك الحوثي الذي وصف فيه استهداف القرآن الكريم بأنه أكبر تهديد وجودي للمسلمين، محذراً من خطورة الصمت الدولي والعربي الذي يعكس ضعفاً في الالتزام الإيماني.
وأكد السيد الحوثي في خطابه أن الدفاع عن القرآن واجب شرعي لا يسقط عن كاهل أي مسلم، مشيراً إلى أن التمسك بتعاليم الكتاب المقدس هو الوسيلة الوحيدة لإنقاذ البشرية من براثن الضلال والانحلال الأخلاقي، ولضمان حماية الأمة وصون حضارتها الممتدة.
