الأخبار

رجب المحطة الأولى للتغيير؛ ندوة ثقافية للشباب الرسالي في قضاء الكفل

الهدى – خاص ..

بأجواء ايمانية وروحانية ومع إشراقة أيام شهر رجب الأصب، أقام الشباب الرسالي ندوة ثقافية موسعة في حسينية عبد الله الرضيع بمركز قضاء الكفل بمحافظة بابل.

و شهدت الندوة حضوراً مميزاً من النخب الشبابية الراغبة في التزود من المعارف الدينية والأخلاقية، وقد استضافت الندوة سماحة الشيخ عباس الظالمي الذي قدم قراءة معمقة في التغيير الإنساني انطلاقاً من المحطات العبادية الكبرى.

وافتتح الشيخ الظالمي حديثه بالتركيز على مفهوم النهايات في حياة الإنسان، معتبراً إياها الركيزة الأساسية التي يبنى عليها تقييم أي تجربة، فكما ينجذب الإنسان لنهايات القصص والأفلام والمسلسلات فإن فطرته تدفعه دائماً للتفكير في عاقبته الشخصية.

وأوضح سماحته، أن شهوة الخلود هي أكبر الشهوات التي تصيب النفس البشرية إلا أن المؤمن الحق هو من يحول هذا الشغف نحو حسن العاقبة والنجاة في الآخرة، مستشهداً بقول الإمام الكاظم “عليه السلام” بأن العقلاء هم الذين زهدوا في الدنيا، وقول أمير المؤمنين “عليه السلام” في التحذير من الانغماس في الماديات دون تبصر بالعواقب.

وبين سماحته، خلال الندوة أن المحطة الأولى لإصلاح النفس وتنميتها تكمن في حمل هم الآخرة وهي السمة التي تميز المؤمن المتدين عن غيره، فالذي يدخل في جو الإيمان الحقيقي لا تشغله زينة الدنيا وزخارفها بل يركز على مراجعة أفعاله وتصحيح مساره بشكل دائم.

وأشار إلى أن العقل البشري يتعرض للهدم في حال تمكنت منه عوائق ثلاثة وهي طول الأمل وفضول الكلام وشهوات النفس، بينما يتحقق التمكين الروحي حين يسيطر الإنسان على هذه العوائق لينال شرف الاستعداد للأشهر الحرم.

وفي ختام الندوة أكد الشيخ الظالمي على عظمة شهر رجب بوصفه المنطلق الأساسي لرحلة تبدأ منه لتمر بشهر شعبان وتصل لذروتها في شهر رمضان المبارك، لافتاً إلى أن هذا الشهر قد انفرد بوقوع أعظم حادثتين في التاريخ وهما بعثة النبي محمد صلى الله عليه وآله وولادة أمير المؤمنين عليه السلام في قلب الكعبة.

ودعا الحاضرين إلى استثمار هذه الأيام المباركة في العمل على الذات منذ اللحظات الأولى من رجب وصولاً إلى ليلة القدر ليكون الخروج من هذه المحطات بخلق جديد وشخصية إيمانية متكاملة يرضاها الله ورسوله.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا