حدیث الناس

الإدمان الالكتروني في الأماكن المقدسة الى أين؟

يوما بعد يوم يتزايد الادمان الالكتروني عند الكثير من الناس، واضحى يمثل ظاهرة سلبية واقعية أثرت على مجريات الحياة العائلية، وبيئة العمل، وفي الدارسة، وفي مختلف مجالات الحياة الأخرى، الأمر الذي دعا مؤسسات لايجاد حلول لهذه الآفة الذي تواجه هذا الجيل.

هذا الادمان تسلّل الى جميع مفاصل حياتنا الشخصية، ولا ربما لا يوجد إنسان يملك موبايلا حديثا إلا ويتفقد التواصل الاجتماعي كل ساعتين على أقل تقدير، وحسب احصاءات اجريت على شريحة واسعة في بعض المجتمعات.

وهذه الآفة مع الاسف الشديد بدأت تزاحم الجوانب الروحية والعبادية عند الانسان، ولربما أنها اخذت حيّزا لا بأس فيه هذا الجانب، الأمر الذي أثر بشكل ملحوظ، ويمكن معرفة ذلك من خلال الآثار الملموسة لذلك.

وحتى لا نتشعب كثيرا في هذا الحديث لابد ان نركز الكلام حول نقطة جوهرية بدأت للأسف بالتفشي بشكل مريع يجب الوقوف عليه، وايجاد الحلول اللازمة لذلك، وهذه الحلول جزء منها فردية، واخرى تقع على عاتق المؤسسات والخطباء والاعلاميين ومن لهم تأثير في هذا الجانب.

الأماكن المقدسة؛ كمكة المكرمة وما فيها من الحرم الشريف، والمدينة المنورة التي تضم قبر نبينا الاكرم، صلى الله عليه وآله، والنجف الاشرف، وكربلاء المقدسة، وبقية الأماكن الطاهرة، هذه البقع ورد في حقها روايات تبين أهميتها وعظمتها عند الله تعالى، وعند النبي الاكرم، واهل بيته الطاهرين، وبيّنت كتب الادعية والزيارة مثل كتاب مفايتح الجنان، الآداب التي يجب ان يتقيّد بها زائر هذه الاماكن الطاهرة وما يجب عليه فعله، وما يجب ان يتجنبه فيها.

انتقال العدوى

من الامور السلبية التي يقوم بها البعض هي نقل عدوى الادمان الالكتروني من خارج الحرم الى داخله، متناسيا الغاية الاساسية التي جاء من اجلها في زيارته لهذه البقعة الطاهرة.

من المشاهدات التي اراها بكثرة عند البعض تصفح مواقع التواصل الاجتماعي داخل الحرم الشريف، وكأن لا وقت لديه إلا خلال وقت الزيارة وفي هذا المكان المقدس!

ولا اظن أن احدا زار قبر أحد اقاربه كأن يكون والده او امه او اخيه، فيجلس بجانب القبر ويتصفح الفيس بوك والانستقرام، فيشاهد المقاطع المختلفة التي لربما ظهر في بعضها بعض المحرمات، كالموسيقى، والصور الخليعة، هل يمكن أن يتخيل شخص فعل ذلك؟ الانترنت اصبح جزاء اساسيا في حياتنا ولا يمكن الاستغناء عنه وهذا مسلّم به، لكن ما يجب هو التعامل الصحيح مع اجهزة الموبايل خصوصا في الاماكن المقدسة، صنع الاولويات اليومية، وتقديم الأهم ثم المهم من شأنه ان يحد من إدمان التواصل الاجتماعي.

عن المؤلف

إيمان عبد الأمير

اترك تعليقا