الهدى – بغداد ..
أعلنت وزارة الداخلية عن قرب إطلاق العمل بمشروع “السكن الإلكتروني” ودمجه ضمن البطاقة الوطنية الموحدة في جميع أرجاء البلاد، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الصادرة عن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بضرورة الإسراع في إتمام مشروع حوكمة البطاقة الوطنية الموحدة لتخفيف العبء عن كاهل المواطن.
وأكدت الوزارة في بيان صحفي، أن تنفيذ المشروع الحيوي سيكون بواسطة الشركة العالمية المتخصصة “فريدوس” الألمانية، نافية بذلك بشكل قاطع ما أُشيع مؤخراً حول إحالة المشروع إلى شركة سورية.
اختزال المستمسكات وتحقيق الحوكمة
وجاء إعلان الوزارة، عقب ترؤس رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أمس الأول الأحد اجتماعاً خاصاً بمشروع حوكمة البطاقة الموحدة ودمجها مع بطاقة السكن.
ووجّه السوداني خلال الاجتماع بإتمام إنجاز المشروع بالسرعة الممكنة وإكمال حوكمة البطاقة الوطنية الموحدة وتوسيع نطاق إضافة المستمسكات الأخرى لها لتكون مرجعاً وطنياً إلكترونياً موحداً يهدف إلى اختزال المستمسكات وتقليل المراجعات للدوائر.
وتم خلال الاجتماع استعراض التوصيات الخاصة بالمشروع والتي شملت اعتماد نظام البطاقة الوطنية الموحدة بوصفه النظام المركزي لإدارة البيانات الشخصية للمواطنين وإضافة البيانات الخاصة ببطاقة السكن واستخدام البطاقة الوطنية الموحدة عوضاً عن إصدار بطاقة سكن منفصلة.
كذلك استعرض الاجتماع تطوير النظام الإلكتروني للبطاقة الموحدة لتقديم خدمات أخرى تشمل تغيير معلومات السكن وطلب صورة القيد وتغيير الحالة الاجتماعية وباقي الخدمات بهدف حوكمة كل أنواع الخدمات وجعل النظام مرجعاً واحداً للمعلومات تعتمده دوائر الدولة كافة
الاكتفاء بوثيقة واحدة
من جانبه أوضح الناطق باسم وزارة الداخلية العقيد عباس البهادل،ي أن هذا المشروع يأتي ضمن عمل جاد ودؤوب يسهم في اختزال العديد من المعاملات والأوراق الثبوتية.
وأكد البهادلي في حديثه له، أنه “سيتم الاكتفاء بورقة ثبوتية واحدة هي البطاقة الوطنية الموحدة باعتبارها منظومة متكاملة تتضمن البيانات النصية والبايومترية للمواطنين إضافة إلى معلومات السكن”.
وبيّن العقيد البهادلي، أن اعتماد البطاقة الوطنية الموحدة سيؤدي إلى تقليل الجهد الإداري والعنصر البشري وإنهاء الحاجة إلى مراجعات متعددة، حيث لن يكون المواطن مطالباً بمراجعة دوائر البطاقة الوطنية إلا في حال تغيير محل السكن لغرض تحديث بياناته فقط.
وأشار إلى أن المشروع يُعد جزءاً من برنامج الحوكمة الإلكترونية والتحول الرقمي الذي تتبناه الوزارة والهادف إلى إنهاء الملفات الورقية وتقليص العمل البيروقراطي وحلقات الروتين والانتقال إلى تقديم الخدمات الرقمية الحديثة.
كما لفت إلى أن المادة (45) من قانون البطاقة الوطنية رقم (3) لسنة 2016 ألغت قانون الأحوال المدنية وقانون تنظيم محلات السكن ما يؤكد عدم الحاجة لبطاقة السكن ابتداءً من الآن بعد دمجها ضمن البطاقة الوطنية الموحدة
ضمانات أمنية وتأهيل البنى التحتية
وشدد البهادلي، على أن “جميع البيانات ستكون مؤمّنة بالكامل” ونفى الشائعات المتداولة حول إحالة المشروع إلى جهات غير متخصصة، موضحاً أن “الجهة المنفّذة للمشروع هي شركة (فريدوس) الألمانية وهي شركة عالمية متخصصة وقد حصلت على جميع الموافقات الأمنية من الجهات العليا”.
وأكد أن البطاقة الوطنية “لم يطرأ عليها أي تغيير وإنما تم دمج معلومات السكن ضمنها” على أن يتم إلغاء بطاقة السكن بشكل نهائي بعد استكمال الإجراءات الأخيرة الخاصة بالمشروع خلال الفترة القريبة المقبلة.
ولفت البهادلي، إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار “التحول الكبير الذي تشهده وزارة الداخلية في مجال العمل الرقمي والميداني والتكنولوجي” بما يعزز تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وحفظ الأمن الداخلي من خلال اعتماد الحلول الرقمية الحديثة التي تواكب التطور العالمي ويتضمن المشروع خطة شاملة لتأهيل كل مكاتب البطاقة الوطنية وبناها التحتية في المدن كافة وتحديث أجهزة الحاسوب والبرامج الإلكترونية وفقاً لأحدث الطرق التكنولوجية العالمية.
