الأخبار

تحذير أممي بشأن السودان: الفاشر “مسرح جريمة” والمساعدات مهددة بالتخفيض

الهدى – وكالات ..

حذر برنامج الأغذية العالمي، من أن الأوضاع في مدينة الفاشر السودانية المحاصرة “تتجاوز الفظاعة”، مؤكداً أن المدينة التي تعد مركزاً رئيسياً للمأوى أصبحت “مسرح جريمة” تتفشى فيها المجاعة والقتل الجماعي، في ظل انقطاع الاتصالات وانهيار الخدمات الأساسية.

وتتزامن هذه التحذيرات مع إعلان منظمة الهجرة الدولية أن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث نزح نحو 13 مليون شخص منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” في أبريل/نيسان 2023.

وفي حديثه للصحافيين في جنيف، أوضح روس سميث، مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، أن المعلومات المتوفرة محدودة، لكن يُعتقد أن ما بين 70 ألف و100 ألف شخص ما زالوا محاصرين.

ووصف سميث الوضع مستنداً إلى صور الأقمار الصناعية وشهادات الناجين، حيث تنتشر في المدينة “عمليات القتل الجماعي والجثث المحروقة والأسواق المهجورة”.

وأشار إلى أن البرنامج لم يعد لديه شركاء إنسانيون على الأرض، ولا توجد تقارير مؤكدة تفيد بتشغيل مطابخ إطعام جماعية، مؤكداً أنه “لا توجد أي مؤشرات على إعادة فتح طرق التجارة أو وصول الإمدادات إلى المدينة”.

ووصف سميث الفرار من الفاشر بأنه “شديد الخطورة”، مشيراً إلى أن طرق الفرار مليئة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، فضلاً عن عمليات السطو والنهب والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وحذر برنامج الأغذية العالمي من تدهور الوضع الإنساني خارج الفاشر أيضاً.

وقال سميث إنه للحفاظ على مستويات المساعدة الحالية، اضطر البرنامج إلى ترشيد الإمدادات، محذراً من أنه بدون تمويل عاجل، سيضطر البرنامج إلى خفض الحصص الغذائية في عام 2026، ما قد يؤدي إلى مزيد من التدهور.

وتابع سميث أنه ابتداءً من كانون الثاني/يناير، سيتم تخفيض الحصص الغذائية إلى 70% للمجتمعات في مناطق المجاعة و50% لأولئك المعرضين لخطر المجاعة، وهو “الحد الأدنى المطلق للبقاء على قيد الحياة”، محذراً من أن لدى الوكالة موارد تكفي فقط للحفاظ على الدعم الحالي لمدة أربعة أشهر.

وأردف سميث أنه “إذا حدثت موجة نزوح جماعية أخرى فسيكون برنامج الأغذية العالمي مضطراً إلى خفض المساعدات في مناطق أخرى من السودان”، واصفاً الوضع بـ “كارثة إنسانية نواجهها”. ودعا البرنامج إلى ضمان الوصول غير المقيد إلى الفاشر لتقييم الاحتياجات الإنسانية.

وقال سميث إن سلطات قوات الدعم السريع وافقت مبدئياً على الحد الأدنى من شروط الأمم المتحدة للدخول، مؤكداً أن “برنامج الأغذية العالمي جاهز” ولديه المواد الغذائية والشاحنات المتوفرة للوصول الفوري إلى جميع السكان المدنيين إذا تم تأمين ممر آمن.

الى ذلك قالت منظمة الهجرة الدولية، إن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، في ظل الحرب المستمرة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من سنتين.

وأوضحت المنظمة، في تدوينة عبر منصة شركة “إكس”، أن الأزمة تطال مختلف فئات المجتمع، “من أمهات يفررن مع مواليدهن، إلى طلاب تفرقت بهم السبل بعيدا عن أسرهم”.

وأكدت أن السكان يعيشون معاناة إنسانية هائلة، وأن الدعم المقدم من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، يسهم في مساعدتها على توفير الحماية الحيوية والإغاثة العاجلة للمتضررين.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أسابيع، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و”الدعم السريع” أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر “الدعم السريع” على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية جراء حرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اندلعت منذ أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا