الهدى – بغداد ..
كشفت وزارة الموارد المائية اليوم السبت، عن خريطة توجيه مياه الأمطار والسيول في مختلف المحافظات العراقية، مؤكدة أن موجة الأمطار الأخيرة رفعت الخزين المائي وخففت من الإطلاقات المائية.
وقال مدير عام المركز الوطني لإدارة الموارد المائية، علي راضي، إن الوزارة لديها خطة مسبقة للتعامل مع السيول والأمطار التي تركزت غزارتها في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية بكميات تراوحت تقريباً بين 120 و260 ملم.
وأشار إلى أنه تم توجيه السيول باتجاه خزانات السدود الرئيسية، ما أدى إلى ارتفاع الخزين بأكثر من 700 مليون متر مكعب، إضافة إلى توجيه ما يقارب أكثر من 200 مليون متر مكعب من السيول إلى بحيرة الثرثار، ولا سيما الواردة من الزاب الأعلى والزاب الأسفل ومؤخرة سد الموصل.
وأوضح أن الوزارة عملت أيضاً على توجيه جزء من السيول إلى مناطق الأهوار لتعزيز نسب الإغمار، فضلاً عن توجيه كميات من المياه المسيطر عليها من خلال مؤخرة قلعة صالح لتحسين بيئة شط العرب ودفع اللسان الملحي، لتخفيف آثار هذه الأملاح على محافظة البصرة، ولا سيما شمال المحافظة.
وأضاف أن الأمطار التي سقطت في مناطق الوسط والجنوب وفي عموم محافظات العراق ساهمت بشكل كبير جداً في إعادة التوازن إلى الموارد المائية.
وتابع راضي، أن الأمطار ساهمت في تأمين احتياجات الرية الأولى للموسم الشتوي الحالي لأغلب المناطق الزراعية، خصوصاً في محافظات الوسط والجنوب، مما سيسهم بشكل كبير جداً في دعم الإنتاج الزراعي وتقليل آثار الشح المائي.
ولفت إلى أن الإحصائيات المذكورة عن الخزين المائي هي إحصائيات أولية، باعتبار أن تأثير المنخفض الجوي على العراق لا يزال مستمراً، وسوف يصدر بيان رسمي من وزارة الموارد المائية يوضح مقدار حجم المياه الواردة بعد انحسار تأثير هذا المنخفض.
وبين أن الأمطار والسيول التي شهدتها مناطق البادية الشمالية والغربية ساهمت في تعزيز المياه الجوفية وتخفيف الضغط عليها وتلبية المتطلبات.
وأردف بالقول إن الأمطار والسيول التي شهدتها البلاد أدت إلى اتخاذ قرار بتخفيف الإطلاقات المائية من السدود والخزانات، مما سيسهم في المحافظة على الخزين المائي وديمومته وإطالة عمر الخزين الحي.
وأشار إلى أن الوزارة تمتلك منظومة خزنية كبيرة، ولذلك لا تحتاج إلى إنشاء سدود كبيرة أخرى، وإنما تتمثل خطتها بالتوسع في إنشاء سدود حصاد المياه، وهي سدود صغيرة تهدف إلى الاستفادة من الأمطار والسيول الواردة في بعض المواقع والمناطق، ولا سيما البادية الشمالية والجنوبية والغربية، لاستقرار سكان هذه المناطق وتأمين المياه للرعي والزراعة، إضافة إلى تغذية المياه الجوفية.
وشدد على أهمية اعتماد المعلومات الصادرة عن وزارة الموارد المائية، وعدم تداول بعض المعلومات التي تنشرها بعض القنوات أو مواقع التواصل الاجتماعي، لكونها غير صحيحة وغير دقيقة.
