المرجع و الامة

في ذكرى مولد الزهراء: المرجع المدرسي يدعو الى نشر ثقافة الأخلاق بين الحوزات العلمية والمجتمع

الهدى/ كربلاء المقدسة

دعا سماحة المرجع الديني آية الله السيد محمد تقي المدرسي، الحوزة العلمية الى نشر ثقافة الأخلاق في المجتمع، كما دعا المجتمع الى الحذر من مغبة الاستماع غير المنضبط الى الأصوات المختلفة في العالم لما لها من رسائل تستهدف بها القيم الدينية والقيم الأخلاقية.

وفي احتفال بهيج أقيم في جامع الامام الكاظم، عليه السلام، في مدينة كربلاء المقدسة صباح اليوم السبت، بيّن سماحته جانباً من شخصية الصديقة الزهراء، عليها السلام، مؤكداً أنها “رسمت لنا خطة متكاملة لحياتنا، وكشفت عن العلاج لدائنا، وكيف نتقدم؟ وكيف نتحول من أمة ضعيفة الى أمة قوية”، وكان سماحته يسلط الضوء على فقرات من خطبة السيد الزهراء المعروفة بالفدكية، ومنها: “فَجَعَلَ اللهُ الإيمانَ تَطْهيراً لَكُمْ مِنَ الشِّرْكِ، وَالصَّلاةَ تَنْزِيهاً لَكُمْ عَنِ الكِبْرِ، والزَّكاةَ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَنَماءً في الرِّزْق، والصِّيامَ تَثْبيتاً للإِخْلاصِ، والحَجَّ تَشْييداً لِلدّينِ، وَالعَدْلَ تَنْسيقاً لِلْقُلوبِ، وَطاعَتَنا نِظاماً لِلْمِلَّةِ، وَإمامَتَنا أماناً مِنَ الْفُرْقَةِ”، موضحاً أنها، عليه السلام، بيّنت التلازم بين الأحكام الإسلامية، وبينت الحكمة منها.

وفي جانب آخر من حديثه دعا سماحته الى الحفاظ على الحوزات العلمية “لأنها مستهدفة من القوى الخارجية، مما يجعل الحفاظ عليها من أوجب الواجبات.

وأوضح سماحته أن وجود علماء الدين في المجتمع طيلة القرون الماضية، كان يمثل –ومايزال- صمام أمان لموجهة الأعداء الخارجية، ومصدر تماسك المجتمع استقراره، مستشهداً بفتاوى مراجع الدين ضد الاستعمار البريطاني في ايران وفي العراق، وكيف أن تلك الفتاوى أعادت الى المجتمع الإسلامي عزّته وكرامته واستقلاله. وأكد سماحته على أن تكون الحوزة العلمية التجسيد الكامل للأخلاق الرفيعة وسط المجتمع لتتحقق علاقة القائد بالجماهير بشكل كامل وصحيح، ودعا الحوزات العلمية الى “تشكيل فرق عمل لمناقشة أوضاع الأمة وسبل تقدمها وتطورها”، اقتداءً بالصديقة الزهراء، التي “كانت ينبوعاً للأخلاق الحسنة”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا