الهدى – خاص ..
حذّر سماحة السيد مرتضى المدرسي من ظاهرة “التباس الهوية”، مستعرضاً مناشئ هذا الأمر وكيفية حدوثه سواء في الدول الغربية أو في بلادنا، وذلك خلال ندوة ثقافية استضافتها جامعة جابر بن حيان للعلوم الطبية والصيدلانية في النجف الأشرف.

وأوضح سماحته أن هذا المحور الجوهري يتعلق بتحليل أسباب وتداعيات التباس الهوية، مؤكداً ضرورة فهم معمق لأصل المشكلة في المجتمعات المختلفة.
وبيّن السيد المدرسي أن ظاهرة التباس الهوية ومناشئها تُعد من أهم التحديات التي تواجه الأجيال المعاصرة، مؤكداً أن هذه الحالة لا تقتصر على بيئة معينة بل تحدث في سياقات متنوعة، مشدداً على أهمية سبر أغوار هذه المسألة لفهم كيفية مواجهتها.
هذا ونُظِّمت الندوة الثقافية المميزة تحت رعاية جامعة جابر بن حيان للعلوم الطبية والصيدلانية في النجف الأشرف، وشهدت حضوراً نوعياً من نخبة من الأساتذة والطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.

وجاءت الندوة ضمن برنامج الجامعة المتواصل الهادف إلى تعزيز الوعي الثقافي وترسيخ القيم الفكرية لدى الشباب، حيث تناول سماحة السيد مرتضى المدرسي بمحاضرته سبل الارتقاء بالوعي والهوية الأصيلة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وفي المحور الختامي، قدم السيد المدرسي جملة من المعالجات والرؤى العملية، والتي تهدف إلى العمل على بناء وتعزيز ثقة الشباب بهويتهم الأصيلة وضمان اعتزازهم بها.
وأكد سماحته أن ضمان الثقة بالهوية والاعتزاز بها يُعدان الخطوة الأولى نحو تكوين جيل واعٍ ومدرك لمسؤولياته، مشدداً على أن معالجة هذا التحدي هي مسؤولية مشتركة تتطلب جهوداً متضافرة لضمان مستقبل مستنير للشباب في هذا العصر.
كما شهدت الندوة تفاعلاً واسعاً من الطلبة من خلال طرح الأسئلة والمداخلات التي أغنت النقاش، وعكست اهتمام الشباب بالمعرفة والبناء الفكري.

واختُتمت الفعالية بتقديم شكر الجامعة لسماحة السيد المدرسي على حضوره ومشاركته القيّمة، مؤكدة استمرارها في تنظيم مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تُسهم في دعم الحركة العلمية والفكرية في النجف الأشرف.
