الهدى – خاص ..
أكد سماحة الشيخ إبراهيم الاشتري، على أن ميلاد السيدة الزهراء (سلام الله عليها) ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو إحياءٌ لأنفسنا.
والقى سماحته محاضرة قيمة في إطار فعاليات الأسبوع الثقافي الفاطمي الأول الذي أقامته جامعة كربلاء، احتفاءً بميلاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام).
ودعا سماحة الشيخ الاشتري في محاضرته التي تابعتها مجلة الهدى، إلى استخلاص العبر والعمل الجاد المستلهم من سيرة السيدة الزهراء (عليها السلام)، مستلهماً محاضرته من قوله تعالى: “وذكّرهم بأيام الله” (سورة إبراهيم: 5)، ومُركِّزاً على ثلاث رسائل جوهرية تُعد خارطة طريق للمسلمين في حاضرهم ومستقبلهم.
وبين سماحته، أن ميلاد السيدة الزهراء (عليها السلام) ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو “إحياءٌ لأنفسنا”، موضحا أن القيمة الحقيقية للعمر لا تُقاس بعدد السنوات، وإنما بما يُترك من أثر صالح وعطاء نافع، ومشدداً على مسؤولية الأفراد وقدرتهم على صناعة التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم.
وحذر سماحة الشيخ الاشتري، من خطر اليأس الذي وصفه بأنه “الحاجز الأكبر أمام كل تقدّم” ويُطفئ شعلة الهمة، وعلى النقيض من ذلك، رأى أن المؤمن الحق يقرأ ميلاد السيدة الزهراء (عليها السلام) بوصفه “دعوة مفتوحة للنهضة”، وغرس الثقة بالنفس، والمُضي قُدماً في العمل بإخلاص دون خوف أو تردد.
واختتم سماحته حديثه بتحديد مسؤولية “أبناء اليوم” تجاه الحاضر والمستقبل، داعياً إلى تجاوز دور المتفرج أو الاختباء خلف الصفوف.
وطالب بالعمل على “صناعة أمة ووجود حضاري شامخ” من خلال العزم والوعي وسمو الهمة، لتكون بذلك الأجيال الحالية امتداداً حقيقياً لنورها وعطائها اللامتناهي.
ويأتي هذا الأسبوع الثقافي الفاطمي لتأكيد دور جامعة كربلاء، إلى جانب رسالتها التعليمية، في تعزيز الوعي الثقافي والروحي المستنير بسيرة أهل البيت (عليهم السلام).
هذا وتضمن الحفل كلمات ومحاضرات تناولت السيرة العطرة للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، واستلهام جوانبها الإنسانية والمعرفية وقدرتها على تحويل القيم إلى ممارسة يومية تعكس عمق الإيمان والالتزام الأخلاقي.
وفي كلمة له في المناسبة قال رئيس الجامعة الدكتور صباح واجد، أن إقامة الأسبوع الثقافي الفاطمي يأتي في سياق التذكير بالأنوار الهادية لسيرة السيدة الزهراء عليها السلام، واستلهام ما قدمته من نموذج رفيع في الطهر والصفاء والمسؤولية.
واضاف “ان السيدة الزهراء عليها السلام كانت مثالا للأمانة الفكرية، وهذا البعد من شخصيتها يمنحنا فرصة لإعادة النظر في دور الجامعات في بناء الإنسان القادر على حمل المعرفة بصدق ونزاهة، ومن خلال هذا الإرث المشرق، يستطيع المجتمع الأكاديمي أن يعزز قيم الأمانة العلمية، والصدق مع الذات، والتواضع العلمي، باعتبارها ركائز لا غنى عنها في مسيرة التعليم والبحث”.
وحضر الحفل عدد من عمداء الكليات ومدراء اقسام وطلبة، وذلك ضمن برنامج الجامعة الهادف إلى تعزيز الوعي الثقافي وترسيخ القيم الأخلاقية في الوسط الأكاديمي.
