الأخبار

قادة شيعة في الهند يحثون على المشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة

الهدى – وكالات ..

تشهد الساحة الهندية تصاعداً في حدة التوترات المرتبطة بالحقوق الدينية والسياسية للأقليات المسلمة، بالتزامن مع دعوات عاجلة من أبرز الوجوه الدينية للمسارعة في إكمال تسجيل الناخبين قبل فوات الأوان.

القيادات الشيعية تحذر من خطر الإقصاء

وأطلق مولانا السيّد جواد نقوي، الأمين العام لمجلس علماء الهند وأبرز الوجوه الدينية الشيعية في البلاد، نداءً حاداً إلى المسلمين، خاصة أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، بضرورة إكمال تسجيل الناخبين دون أي تأخير.

وشدّد السيد نقوي على أن عملية التصويت ليست مجرد إجراء سياسي، بل هي “سلاح يحفظ الوجود الشيعي داخل النظام الديمقراطي”. وحذّر من أن أي تهاون بسيط قد يفتح الباب أمام “إقصاء مجتمعات كاملة من القوائم الانتخابية”.

وأشار العلامة إلى أن المهلة المتبقية ضئيلة، رغم تمديدها إلى 11 ديسمبر الجاري، داعياً إلى المسارعة في تعبئة الاستمارات وتسليمها فوراً.

وفي تحرك موازٍ، دعا السيد رضا حيدر زيدي، نائب إمام الجمعة، المسلمين إلى المشاركة بقوة، مؤكداً أن التفريط في هذا الحق يعني “التخلي عن الدفاع عن الهوية والوجود”.

قرار صادم يحظر النقاب في الجامعات

وعلى صعيد آخر، تصاعد غضب واسع في الأوساط الإسلامية بعد قرار كلية “جوريغاون جونيور” منع الطالبات المسلمات من ارتداء النقاب داخل الحرم الجامعي، وهي خطوة وُصفت بأنها “صادمة” وتمس صميم الحقوق الدينية التي يكفلها الدستور الهندي.

وجاء القرار بذريعة “الانضباط” و”مكافحة الغش”، رغم تأكيد المنظمات الإسلامية أنه إجراء “يستهدف الهوية الإسلامية بشكل مباشر”.

منظمة الطلاب الإسلامية (SIO) اعتبرت الحظر ممارسة تمييزية، مؤكدة أنه يُجبر الفتيات على خلع لباسهن الديني قبل بدء الدروس، مما يعرّضهن للإذلال ويُقوّض مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم. وطالبت المنظمة بإلغاء القرار فوراً لخرقه مواد الدستور المتعلقة بالحرية الدينية، محملةً إدارة الكلية مسؤولية خلق بيئة طاردة.

وقد لوّح الطلاب المتضررون بخطوات احتجاجية، بينها الإضراب عن الطعام، في حال استمرار ما وصفوه بـ”التضييق المتعمّد”.

وحتى الآن، لم تُصدر الكلية أي بيان رسمي، بينما أكدت شرطة جوريغاون عدم تسجيل أي بلاغ في القضية.

الشرطة تزيل مكبرات الصوت من المساجد

وفي خطوة أثارت موجة استياء واسعة، نفذت شرطة مدينة مظفر نجار الهندية، حملة مفاجئة أزالت خلالها أكثر من خمسة وخمسين مكبّر صوت من عدد من مساجد المدينة، بذريعة “مخالفة حدود الصوت” التي تحددها المحكمة العليا.

ورغم أن الحملة شملت مناطق متعددة وتم تنفيذها بشكل مباشر ومكثف داخل أماكن العبادة، وتأكيد السلطات الرسمي بأنها “لا تستهدف مجتمعاً بعينه”.

ويرى مراقبون أن التنفيذ الانتقائي -الذي بدأ من المساجد قبل غيرها- يعكس تشدداً متزايداً تجاه الصوت الإسلامي في الفضاء العام.

وتواصل السلطات مراقبة أماكن العبادة، مع التلويح بإجراءات إضافية، في خطوة وصفتها جهات إسلامية بأنها “تضييق غير مبرر” يضع الخصوصية الدينية للمسلمين تحت اختبار جديد.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا