الهدى – خاص ..
أكد محمد الطيار، قائممقام قضاء الحر في محافظة كربلاء المقدسة، أن الإعلان عن التعداد السكاني الأخير للقضاء، والذي بلغ 362,102 نسمة، لن يؤثر سلباً على حجم المشاريع والخدمات المخصصة للقضاء.
توزيع الموارد يراعي المعايير المنصفة
وخلال استضافته في برنامج “ستوديو النور” الذي تبثه إذاعة النور، والذي يعده ويقدمه، الاعلامي محمد الطائي، طمأن الطيار أهالي القضاء بأن آليات توزيع المبالغ والمشاريع التي تخصصها المحافظة، خصوصاً في إطار تنمية الأقاليم، هي آليات منصفة وتراعي الكثافة السكانية الحالية والساكنين الفعليين.
وأوضح الطيار، في حديثه الذي تابعته مجلة الهدى، أن المحافظة تولي اهتماماً للتعداد السكاني وتقسّم الأموال بناءً على الأرقام الحالية ويتم توزيع المشاريع بناءً على الأولوية والحاجة الملحة (الأهم ثم المهم)، مؤكداً أن بلدية الحر تمتلك مشاريع “رائعة وكثيرة” في الوقت الحالي.
تأخر المشاريع سببه تأخر الموازنة
وأشار قائممقام قضاء الحر، إلى أن أي تأخر حدث في تنفيذ بعض المشاريع الخدمية في القضاء خلال العامين الماضيين يعود إلى تأخر إقرار الموازنة الاتحادية لعامي 2024 و 2025، مما أدى إلى تأخر المصادقة على أي مشاريع جديدة ضمن خطة تنمية الأقاليم، موضحا أن البلدية لديها خطط ومشاريع خدمية جاهزة ومتعددة وسيتم البدء بها فور توفر التخصيصات المالية اللازمة.
وكشف محمد الطيار عن مجموعة من التحديات والعوامل التي أدت إلى ظهور نتائج مفاجئة وغير منسجمة مع التوقعات للتعداد السكاني في كل من كربلاء وقضاء الحر، مشيراً إلى أن هذه النتائج قد تكون أقل من الواقع بسبب ظروف الإحصاء.
أبرز العوامل التي أثرت على نتائج التعداد
حول نقص الكوادر وضعف الاستعداد للتعداد العام، أشار الطيار إلى أن الكوادر الموجودة في دائرة الإحصاء التي خاضت عملية التعداد كانت قليلة ولم تكن مهيأة بشكل كافٍ لعملية بهذا الحجم بالنظر إلى توسع ونمو محافظة كربلاء.
ولفت الى قيام التخطيط باقامة دورات تدريبية مكثفة وسريعة لمواجهة النقص تم الاستعانة بأشخاص (العدادين) وتدريبهم عبر دورات مكثفة وسريعة، مؤكداً أن الاستعداد كان يجب أن يكون أكبر مناطق غير مشمولة بالكامل.
وأكد القائممقام، أن نسبة التغطية في قضاء الحر لم تتجاوز 90% ما يعني أن حوالي 10% من السكان لم يشملهم التعداد خاصة في المناطق البعيدة بسبب طبيعة المناطق النائية وصعوبة الوصول.
وألمح الطيار، إلى أن قضاء الحر يُعد من أكبر الأقضية مساحةً في كربلاء ويضم مناطق صحراوية واسعة مما جعل عملية الإحصاء صعبة، بالإضافة إلى أن بعض السكان كانوا غير متواجدين في مناطق سكنهم، خاصة في الفترات المسائية، فضلا عن تداخل الحدود مع مركز كربلاء.
واعتبر الطيار أن التداخل بين قضاء الحر ومركز المحافظة كان سبباً رئيسياً في خفض النسبة حيث تم احتساب عدد من المساكن والناس الذين يسكنون في مناطق تابعة إداريًا لقضاء الحر ضمن مركز كربلاء مثل الحر الصغير والبوبيات ومنطقة الصافية والحر الكبير وبدعة خيشة وبدعة الدالية.
وواصل الطيار حديثه بالإشارة إلى أن الأمور جرت بهذا الشكل، مؤكداً أن التداخل الإداري والجغرافي مع مركز كربلاء إلى جانب العوامل اللوجستية كان له الأثر الأكبر في تقليل أعداد السكان المحتسبة لقضاء الحر.
كما أكد محمد الطيار، على أن قضاء الحر يعاني من مظلومية بسبب عدم تطابق نتائج التعداد السكاني مع الأعداد الفعلية للمواطنين على أرض الواقع.
وعزا الطيار سبب هذا التضارب إلى تداخلات في الوحدات الإدارية والتقسيمات الجغرافية التي حدثت عند إدخال التعداد السكاني ضمن التقسيمات، حيث تداخلت حدود قضاء الحر مع قضاء المركز. وأوضح أن هذا التداخل امتد من منطقة البوبيات وصولًا إلى منطقة الحر الصغير، وتم تسجيل سكان هذه المناطق، والذين يقدر عددهم بـ 150,000 نسمة على الأقل، ضمن سجلات قضاء المركز بدلاً من قضاء الحر، على الرغم من أن قضاء الحر هو من يقدم لهم جميع الخدمات الإدارية الأساسية، باستثناء خدمات البلدية حاليًا.
