الهدى – بغداد ..
أكدت وزارة الزراعة، أن الارتفاع الذي تشهده أسعار بيض المائدة في بعض المناطق المحلية لا يعود إطلاقاً إلى وجود أي نقص في الإنتاج، مشددة على أن الكميات المتوفرة حالياً في السوق كافية لتغطية الحاجة الاستهلاكية بالكامل، وأن سبب الأزمة يعود إلى ممارسات احتكارية يقوم بها عدد من المنتجين والتجار.
وأعلنت الوزارة عن بدء تنفيذ خطة توزيع جديدة ومباشرة يتوقع أن تسهم في كسر هذا الاحتكار وخفض الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة، في وقت يتراوح فيه سعر طبق البيض حالياً بين ستة إلى سبعة آلاف دينار وسط مطالبات شعبية بضرورة إيجاد حلول جذرية لضبط السوق.
وكشف مدير قسم التسويق ومراقبة الأسعار في وزارة الزراعة، زياد طارق قاسم، في تصريح صحفي، أن ارتفاع الأسعار في عدد من المناطق ناتج عن عملية احتكار واضحة من قبل بعض المنتجين.
وأوضح قاسم، أن البيض متوفر بكميات كبيرة جداً في الأسواق، خاصة في الهايبر ماركتات التعاونية التي تعرض فيها عبوات بيض كبيرة بأسعار مناسبة للمواطنين.
وأشار المسؤول في الوزارة، إلى أن الاحتكار هو الذي يقف وراء التباين الملحوظ في الأسعار بين محافظة وأخرى، مؤكداً أن الإنتاج المحلي كافٍ بالكامل، خصوصاً مع الكميات الكبيرة القادمة من إقليم كردستان التي تغطي جانباً مهماً من حاجة السوق المحلية.
وفي سياق معالجة الخلل، أعلن قاسم، أن الوزارة بدأت فعلياً بتنفيذ خطة توزيع جديدة تهدف إلى خفض الأسعار ابتداءً من اليوم.
وأوضح أن المشكلة السابقة كانت تكمن في آلية توزيع الكميات بين المحافظات، وقد تم تدارك هذا الخلل عبر اعتماد نظام التوزيع المباشر من المركز إلى المحافظات.
وبيّن قاسم، أن توزيع البيض سيجري وفقاً للحاجة الفعلية لكل محافظة، مع إعطاء الأولوية القصوى للمناطق التي تعاني من نقص في الكميات، كما رأت الوزارة ضرورة إبقاء الإنتاج المخصص لكل منطقة ضمن حدودها الجغرافية لتعزيز وفرتها ومنع تسريبها إلى مناطق أخرى.
وشدد مدير قسم التسويق، على أنه لا يوجد أي مسوّغ أو حاجة لإعادة فتح باب الاستيراد، نظراً لأن الإنتاج المحلي قادر على تلبية كامل الطلب.
ونصح المواطنين بالشراء من الأسواق التعاونية والهايبر ماركتات المنتشرة في بغداد لضمان الحصول على أسعار معقولة.
وأشار إلى أن مشروع “صحارى كربلاء”، الذي يعد الأكبر في البلاد، يعتمد حالياً التوزيع المباشر للمحال في العاصمة دون المرور بالعلوة، مما يسهم في تقليل حلقات التوزيع.
ولفت قاسم، إلى أن الوزارة لا تستطيع ملاحقة جميع المخالفين عبر الأمن الاقتصادي فحسب، لكنها تعمل بكل جهد على الحد من ممارسات الاحتكار وتحسين انسيابية عملية التوزيع لضمان استقرار الأسعار في جميع المحافظات.
وفي تحرك متزامن لضبط السوق ومحاسبة المتلاعبين، أصدرت وزارة التجارة بياناً صحفياً أكدت فيه أن لجنة رقابية مشتركة من دائرة الرقابة التجارية والمالية، وبالتنسيق مع مديرية الجريمة المنظمة في وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني، نفذت جولات ميدانية واسعة يوم أمس.
وتهدف هذه الجولات إلى الوقوف على الأسباب الحقيقية لعدم استقرار أسعار بيض المائدة مؤخراً. وقد تمكنت اللجنة خلال هذه الجولات من ضبط عدد من التجار المتلاعبين بأسعار البيع والمغالين في تحديد السعر، حيث تم فوراً اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد جميع المخالفين لضمان عدالة الأسعار وتوفر المنتج للمواطنين.
