الأخبار

بالذكاء الاصطناعي والبيئة؛ النزاهة تطلق المرحلة الثانية من مكافحة الفساد

الهدى – بغداد ..

أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة عن انطلاق المرحلة الثانية من مشروع “مكافحة الفساد وتعزيز التحكيم” والذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتمويل من الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن هذه المرحلة تشهد توسعاً نوعياً يشمل إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الرقابي وتطوير محور العدالة البيئية للربط بين مكافحة الفساد وقضايا التصحر والتلوث.

جاء ذلك في بيان للهيئة، حيث أعلن النائب الأوّل لرئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة، مظهر الجبوري، عن تفاصيل المرحلة الجديدة، مشدداً على أن قضايا مكافحة الفساد والتصحُّر والتلوُّث البيئي باتت اليوم “ملفاتٍ مصيريَّة” ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل وحياة الأجيال والبلدان وبمسارات التنمية والإعمار والاستثمار ولا يمكن التعامل معها كشؤون هامشية.

الذكاء الاصطناعي والبيئة في صلب المرحلة الثانية

وأوضح الجبوري، أن المرحلة الأولى من المشروع مثّلت نقطة تحوّلٍ في تحديث البيئة القانونيَّة والتنظيميَّة من خلال إعداد ومراجعة تشريعات مهمة تخصّ التحكيم وحق الحصول على المعلومات، بالإضافة إلى تدريب المحقّقين والقانونيّين ومُمثلي المجتمع المدني وإطلاق أدواتٍ رقميةٍ مُبتكرةٍ لتعزيز المساءلة وتسهيل الوصول إلى المعلومات.

وعن المستجدات في المرحلة الثانية أشار الجبوري، إلى أنها ستشهد توسعاً كبيراً يشمل إدخال محور العدالة البيئيَّة وتطوير نظامٍ وطنيٍّ للنزاهة البيئيَّة وتعزيز القدرات الرقابيّة والعدليَّة في القضايا المرتبطة بالموارد الطبيعيَّة والتلُّوث، فضلاً عن إنشاء سجل للمنازعات المناخيَّة.

وبين أنَّ المرحلة الجديدة ستتضمَّن أيضاً إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعيّ في تحليل القضايا وإدارة الشكاوى وحماية المُبلّغين مؤكداً استمرار الهيئة في دعم هذه الشراكة بما يُعزّز الشفافية ويحمي الموارد الوطنيَّة ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.

إشادة دولية بالإنجازات ومواءمة التشريعات

من جانبه أشار مدير مشروع دعم مبادرات العدالة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) مايا ترابي، إلى التقدم الملموس الذي تحقق في المرحلة الأولى للمشروع مقابل الأهداف المرسومة لتعزيز النزاهة والحدّ من الفساد وتطوير تسوية المنازعات التجارية في العراق.

وأكد أنَّ المشروع أسهم في مواءمة التشريعات الوطنيَّة مع المعايير الدوليَّة وتطوير قدرات المؤسَّسات الرقابيَّة والقضائيَّـة ودعم جهود الحكومة في بناء بيئةٍ قانونيَّةٍ أكثر شفافية واستقراراً.

وبين ترابي أنَّ المشروع قدّم دعماً واسعاً لهيئة النزاهة والسلطة القضائيَّة في العراق شمل التدريب المُتخصّص وصياغة مشاريع قوانين ومتابعة المحاكمات إضافة إلى تعزيز قدرات المحكمين والوسطاء.

وعبر عن أمله أن تكون المرحلة الثانية أساساً لاستدامة الإصلاحات وتعزيز الشراكات الوطنيَّـة والدوليَّة في مكافحة الفساد.

دعم أوروبي للحوكمة الرشيدة

بدوره، أكد سفير الاتحاد الأوروبي في العراق، كليمنتس زيمتنر، التزام الاتحاد بمواصلة دعم الجهود الوطنيّة الرامية إلى بناء مؤسَّساتٍ قويَّـةٍ وشفّافةٍ، مشيراً إلى أنَّ تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد يمثل ركناً أساسياً في برامج الشراكة مع العراق.

وأوضح أنَّ المرحلة الثانية تأتي امتداداً لعملٍ مشتركٍ ناجح أثبت قدرة المؤسَّسات العراقيَّة على تحقيق تقدّمٍ ملموسٍ، معرباً عن ثقته بأنَّ التعاون الحالي سيسهم في تعزيز الاستثمار وترسيخ متطلبات الحوكمة الرشيدة.

العراق رائد في ربط الفساد بالقضايا البيئية

من ناحيته، لفت المُمثّل المقيم لبرنامج الأمم المُتَّحدة الإنمائيّ في العراق، تيتون ميترا، إلى أنَّ نجاح المرحلة الأولى من المشروع عزّز القناعة بضرورة توسيع نطاق العمل المشترك مع الجهات الرقابيَّة والمؤسّسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.

وأكد أن إطلاق المرحلة الثانية يعكس التزام البرنامج بتوفير الدعم الفني والخبرات الدولية.

وذكر ميترا أنَّ العراق يُعَدُّ الدولة الوحيدة في المنطقة التي ربطت قضايا التصحُّر والتلوُّث البيئي بإجراءات مكافحة الفساد في خطوة غير مسبوقة.

وشارك في المؤتمر مستشار رئيس الوزراء للشؤون الرقابيَّة مؤيد الساعدي ورئيس نزاهة إقليم كردستان وممثلون عن مجلس القضاء الأعلى ووزارتي العدل والبيئة وديوان الرقابة الماليَّة الاتحادي والهيئة الوطنيَّة للاستثمار.

وقد أشاد جميع المشاركين بتنسيق الجهود الوطنية والدولية في مواجهة آفة الفساد.

وشدد المشاركون على أهميَّـة اتخاذ إجراءاتٍ رادعةٍ لإيقاف التجاوزات التي تسهم في التصحُّر والتلوث البيئي مثنين على جهود هيئة النزاهة الحثيثة لمنع الفساد والوقاية منه ومكافحته.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا