الهدى – خاص ..
شهد جامع الإمام الحسين (عليه السلام) الكبير في كربلاء المقدسة اختتام فعاليات “المجلس الفاطمي” السنوي الذي أقامته هيئة الشباب الرسالي، حيث كانت الكلمة المحورية لسماحة الشيخ حسن الكربلائي التي رسمت ملامح العلاقة الروحية والمسؤولية الملقاة على عاتق الشباب المؤمن في هذا العصر.
وقد أكد سماحة الشيخ الكربلائي على أن “تجمع الشباب الرسالي هو في حقيقته منبر ممّهِد”، مشيراً إلى أن دور هذه التجمعات الشبابية يتجاوز مجرد إحياء المناسبات الدينية ليصبح منصة فعالة ومؤثرة في تهيئة الأرضية لظهور الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
وتناول سماحته، في كلمته الشاملة أهمية الوعي الديني والاجتماعي بين صفوف الشباب، داعياً إياهم إلى التمسك بمدرسة أهل البيت عليهم السلام، وبالأخص السيدة الزهراء (عليها السلام)، كونها قدوةً في العفة والجهاد الرسالي، مؤكداً أن الاستعداد للتمهيد يبدأ بـالالتزام الفردي والعمل الجماعي المنظم.
وأوضح أن الشباب هم الطاقة الخلاقة التي يمكن أن تصنع التغيير الحقيقي، وأن التجمع الرسالي ليس مجرد هوية، بل هو برنامج عمل متكامل يهدف إلى بناء الذات والمجتمع على أساس القيم والمبادئ الإسلامية الأصيلة.
وأشار الشيخ الكربلائي، إلى أن التحديات التي تواجه الشباب في العصر الحالي كثيرة ومتشعبة، مما يستدعي يقظة وحصانة فكرية وروحية، مؤكداً أن مجالس العزاء والمحاضرات الفاطمية تمثل فرصة حقيقية لإعادة شحن الطاقات وتجديد العهد مع الرسالة السماوية.
كما سلط الضوء على أهمية العلم والمعرفة، مشدداً على ضرورة أن يتزود الشاب الرسالي بالثقافة الدينية والعصرية ليتمكن من مقارعة الشبهات والرد على التساؤلات بوعي وبصيرة.
واختتم سماحة الشيخ حسن الكربلائي كلمته بدعوة الشباب إلى أن يكونوا القدوة الحسنة في محيطهم الاجتماعي والعملي، وأن يجسدوا التعاليم الإسلامية في سلوكهم اليومي، لأن هذا هو جوهر التمهيد الحقيقي الذي يريده الإمام المنتظر (عجل الله فرجه).
وقد لاقت الكلمة تفاعلاً كبيراً من الحضور الغفير الذي ملأ جنبات الجامع، مؤكدين التزامهم بالسير على هذا النهج الرسالي المُمهِّد.
جدير بالذكر ان المجلس الفاطمي لهذا العام شهد حضوراً واسعاً من المؤمنين والموالين من مختلف المحافظات العراقية، وتضمنت فعالياته محاضرات دينية القاها سماحة السيد مرتضى المدرسي، ومرثيات حسينية وقصائد رثائية أحياها مجموعة من خَدَمَة المنبر الحسيني.
