الهدى – خاص ..
ضمن المجلس المركزي لهيئة الشباب الرسالي ألقى سماحة السيد مرتضى المدرسي محاضرة توجيهية حاسمة في جامع الإمام الحسين (عليه السلام) الكبير بمناسبة الليالي الفاطمية “الرواية الثانية” ركز فيها بشكل رئيسي على المسؤولية الشرعية والأخلاقية للناخبين في الانتخابات، مؤكداً أن المشاركة في هذا الاستحقاق السياسي أمر أيَّدتْه المرجعية لكنه وضع ضوابط صارمة لضمان أن يكون الاختيار صحيحاً ووطنياً.
تحذير صارم من الاختيار على أساس القرابة
ووجه السيد المدرسي تحذيراً شديد اللهجة للناخبين الذين يختارون مرشحيهم بناءً على العواطف أو العلاقات الشخصية أو المصالح الضيقة، حيث قال “تشارك بالانتخابات، لا تشارك لمصالحك الشخصية لا تفكر في مصلحتك الشخصية، أول شيء فكّر في الله في دين الله في هذا المذهب الذي تنتمي إليه”، مشددا على أن هذه العواطف لا يجب أن تتقدم على المصلحة العامة والحفاظ على الدولة.
وأضاف سماحة السيد مرتضى المدرسي، محذراً “هذا ابن عمي وهذا أقاربي وهذا كذا،، أنت تهدم بلد من وراء هذا اختيارك”.
نقد الأداء التشريعي والتفريط في حقوق الدين
وانتقد سماحته بشدة الأداء البطيء والتفريط من قبل بعض النواب في البرلمان، مشيراً إلى أن حقوق الدين والمذهب قد تعرضت للمساومة السياسية خلال عملية التشريع.
وتساءل سماحته باستغراب “أربع سنوات بالقوة، قانونين واحد لتجريم الشذوذ الجنسي والاخر عطلة الغدير وقانون الأحوال الشخصية، هل يعقل فقط هذه القوانين في أربع سنوات ونحن أغلبية بهذا البلد؟!”.
وأرجع السيد المدرسي بطء تمرير القوانين الحساسة إلى خضوع النواب للمساومات والمقايضات غير المقبولة مع الكتل، مؤكداً أن النواب الذين لا يدافعون عن حقوق الدين “لا يدافعون عن حقوق الله”.
معيار الأمانة هو المقياس الوحيد
وقدم السيد المدرسي معياراً وحيداً وأساسياً لاختيار النائب وهو الأمانة، لكنه شدد على أنها أمانة مبادئ لا أمانة مال فحسب، داعياً الناخبين إلى التعامل مع قضية الانتخابات بذات الجدية التي يتعاملون بها مع شؤونهم الشخصية.
وطالب سماحته من المشاركين في الانتخابات بتقديم الحرص على حقوق الله ودينه على أي حرص سياسي أو فئوي آخر.
واختتم السيد المدرسي كلمته بتوجيه رسالة الى الشعب العراقي بضرورة اليقظة ومحاسبة الممثلين والتأكد من استعدادهم للدفاع عن الدين والقوانين ذات الصلة به قبل كل اعتبار آخر، مؤكداً أن مصلحة البلد تأتي مباشرة بعد مصلحة الدين العليا.
