الأخبار

العمل تطلق “ضمان”: منصة إلكترونية لشمول العاملين لحسابهم الخاص

الهدى – بغداد ..

أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اليوم الخميس، عن خطوة نوعية لتعزيز الحماية الاجتماعية في العراق، تمثلت في إعداد منصة إلكترونية متخصصة لتسهيل إجراءات شمول العاملين لحسابهم الخاص بأحكام قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023.

وأكدت الوزارة أن القانون الجديد يمنح المشتركين الكثير من الامتيازات والحقوق، لا سيما لأصحاب المهن ذات الخطورة العالية.

وقال المتحدث باسم الوزارة، حسن خوام، في تصريح صحفي، إن الوزارة أتمت إعداد منصة “ضمان” الإلكترونية للتقديم على الضمان الاجتماعي والاشتراك به، والتي تهدف بشكل أساسي إلى اختصار الوقت والجهد على العاملين لحسابهم الخاص من دون حاجتهم لمراجعة الدوائر الرسمية.

وأوضح خوام أن المنصة تتيح للمواطن ملء البيانات الخاصة به، ليتم بعد ذلك تدقيق الطلب من قبل الأقسام المعنية في دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال التابعة للوزارة، وفي حال التطابق مع الشروط المطلوبة يتم قبول الطلب وإشعار المتقدم بذلك عبر النظام.

وفيما يخص الشروط الواجب توفرها للشمول بالضمان، بين المتحدث أن الشروط تتضمن أن يكون عمر المتقدم محصوراً بين (15 – 50) عاماً، وأن يكون عراقياً، وألا يكون لديه تقاعد آخر أو مشتركاً بأي حصة تقاعدية من رواتب ذوي الشهداء، مشيراً إلى أن الإجراءات قد تم تبسيطها لتتماشى مع توجهات الحكومة نحو الأتمتة والتحول الرقمي، حيث يمكن للمقبولين إصدار بطاقة “ماستر كارد” لدفع الاشتراكات إلكترونياً، مما يسهل عليهم عملية التسديد.

وأشار خوام إلى أن قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال لسنة 2023 يمثل شبكة حماية واسعة، إذ يمنح للمشتركين ضماناً صحياً وإجازة مدفوعة الأجر في حال التعرض لإصابة عمل، مؤكداً أن هذه الامتيازات تكتسب أهمية مضاعفة للأشخاص الذين يزاولون مهناً فيها نسبة خطورة عالية، مثل سائقي التوصيل الذين يتعرضون باستمرار لحوادث.

وأضاف أن الامتيازات تصل إلى حد منح الورثة الشرعيين راتباً تقاعدياً في حال كانت إصابة العمل خطرة وأدت إلى الوفاة، فضلاً عن الامتياز الأكبر والأهم المتمثل في حصول العامل على راتب تقاعدي عند بلوغه السن القانونية للتقاعد.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم الوزارة أن جهود التوعية مستمرة، حيث تعمل الوزارة من خلال وسائل الإعلام والمؤثرين على نشر ثقافة الضمان الاجتماعي بين العاملين في القطاع الخاص للحفاظ والتمتع بالحقوق التي يمنحها القانون، كما تمتلك الوزارة مجموعة من المفتشين يقومون بزيارات ميدانية لمواقع العمل لتوعية العاملين بأهمية الاشتراك وحقوقهم.

وبيّن خوام أن القانون ألزم أصحاب العمل في القطاع المنظم بدفع اشتراكات الضمان الاجتماعي بمعدل 5 بالمئة يدفعها العامل، و12 بالمئة يدفعها صاحب العمل، و8 بالمئة تتحملها الحكومة.

ولم يغفل القانون فرض العقوبات الرادعة لضمان الالتزام، حيث نوه خوام بأن صاحب العمل الذي يمتنع عن تسديد الاشتراكات يعرض نفسه للعقوبة القانونية، وهي غرامة تتراوح بين مليون وخمسة ملايين دينار، مع إلزامه بدفع الاشتراكات المتأخرة بشكل مضاعف يصل إلى خمسة أضعاف الاشتراكات بالشهر الواحد.

وحذر خوام من أن العامل الذي يتواطأ مع صاحب العمل ويدعي الاشتراك في الضمان دون أن يكون مشتركاً فعلياً، سيحرم من جميع حقوقه وامتيازاته المنصوص عليها في القانون، مما يؤكد ضرورة الالتزام بالقواعد والإجراءات الصحيحة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا