الأخبار

السيد المدرسي: الشجاعة والكرم قيمتان لا تكتملان إلا بالارتباط بالولاية والمرجعية

الهدى – كربلاء المقدسة ..

أكد سماحة السيد مرتضى المدرسي، في محاضرته الافتتاحية للمجلس العزائي الذي تقيمه هيئة الشباب الرسالي المركزي بمناسبة الليالي الفاطمية “الرواية الثانية”، في جامع الإمام الحسين (عليه السلام) الكبير وسط مدينة كربلاء المقدسة، أن صفات الشجاعة والكرم التي يتميز بها الشعب العراقي لا تكتسب قيمتها الحقيقية ولا تكتمل إلا بالارتباط بقيمة الولاية والمرجعية الدينية.

الشعب العراقي: شجاعة تصل حد التهور وكرم أصيل

وبدأ السيد المدرسي حديثه بالإشادة بالصفات الأصيلة للشعب العراقي قائلاً: “الشعب العراقي اليوم شعب شجاع ولله الحمد، وشعب كريم ولله الحمد”. ووصف سماحته الشجاعة العراقية بأنها تصل “إلى حد التهور” وهي صفة “جميلة في الشعب العراقي”.

وشدد السيد المدرسي على ضرورة ربط هذه الصفات بقيمة أساسية، موضحاً بالقول: “لكن هذه الشجاعة أين مرتبطة؟ إذا كانت الشجاعة غير مرتبطة بقيمة أساسية وهي قيمة الولاية، ما اكتملت هذه المنظومة”.

وتابع سماحته في ذات السياق: “إذا الكرم لم يكن مرتبطا بقيمة أساسية وهي قيمة الولاية، ما اكتملت هذه المنظومة”.

الشجاعة بدون ولاية تتحول إلى “دكة عشائرية”

وحذر سماحة السيد مرتضى المدرسي من مخاطر انفصال الشجاعة عن القيمة الدينية والشرعية، مشيراً إلى أن الشجاعة المجردة من الارتباط بالولاية قد تتحول إلى سلوك غير مطلوب، موضحاً: “ان هذه الشجاعة قد تتحول الى الدكة العشائرية”.

وفي إطار نقدي بناء، تساءل سماحته: “هل الدكة العشائرية شجاعة وقوة؟ داعيا الى ان يكون الشخص جباناً في الدكة عشائرية، لأن دم حرام يراق على اسباب تافهة ؟ على دجاجة، أو على شجار أطفال”.

يوم الولاية.. حيث تكتسب الشجاعة قيمتها

وأكد السيد المدرسي أن القيمة الحقيقية للشجاعة تظهر في اللحظات التي تتجلى فيها طاعة المرجعية والولاية، فـ “المطلوب في يوم الولاية، والمرجعية ان تخرج للدفاع عن مقدسات العراق وتواجه العصابات التكفيرية، وفي ذاك الوقت ستكون الشجاعة لها قيمة”.

وخلص السيد المدرسي إلى أن هذه المنظومة القيمية يجب أن تكتمل في شخصية الفرد والمجتمع: و“لذلك فان هذه المنظومة يجب ان تكتمل”.

وختم حديثه بالدعوة إلى ضرورة “الطاعة للنظام وللملة، كما قالت الزهراء سلام الله عليها”، رابطاً بذلك بين الطاعة والنظام وبين سيرة السيدة الزهراء (عليها السلام).

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا