الهدى – وكالات ..
في تحذير دولي صارخ، أشار ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان، إلى أن الهجمات التي ينفذها فرع خراسان لتنظيم (داعش) الإرهابي ضد الأقليات في أفغانستان، وخصوصًا الهزارة الشيعية، تحمل جميع السمات المميزة للجرائم الدولية.
ويأتي هذا التحذير في وقت كشفت فيه “المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة” عن تقرير شهري يوثق سلسلة من الانتهاكات المنهجية التي طالت الشيعة في سبع دول حول العالم خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025.
أفغانستان: “داعش” يرتكب جرائم دولية و”طالبان” تتجاهل المظالم
وقدم ريتشارد بينيت، تقريراً للجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد فيه على أن شكاوى المجتمعات العرقية والدينية في أفغانستان لم يتم توثيقها أو معالجتها بشكل كافٍ، وأن حركة طالبان مستمرة في تجاهل هذه المظالم، ما يهدد بتفاقم التوترات والانقسامات في البلاد.
وأوضح المقرر الأممي، أن الهجمات تضمنت انتهاكات صارخة للحريات الدينية، شملت التحويل القسري لأكثر من 50 شيعياً إسماعيلياً في ولاية بدخشان إلى الإسلام السني، والضغط على الأسر الشيعية لإرسال أبنائها إلى المدارس السنية.
كما لفت بينيت، إلى تصاعد حملة وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضد الحريات الدينية، والتي وصلت إلى حد اعتقال وإصدار أحكام بالإعدام على أشخاص بتهم مرتبطة بالمعتقد الديني، بما في ذلك اعتقال مُعلّم في باكتيكا وستة طلاب في جامعة كابول.
وأشار بينيت أيضاً إلى تصاعد خطاب الكراهية والتمييز العرقي في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، بما في ذلك خطاب مهين ضد الهزارة وفرق عنصري تجاه غير البشتون، محذراً من أن هذا الخطاب قد يمهد لارتكاب انتهاكات أوسع. ودعا المقرر الخاص الحكومة الأفغانية والمجتمع الدولي إلى حماية الحقوق المتساوية لجميع الأقليات، وضمان احترام الكرامة الإنسانية ومنع أي خطاب أو سلوك يمس السلام الاجتماعي وحقوق الإنسان.
تقرير المنظمة الدولية: رصد الانتهاكات المنهجية في سبع دول
وأصدرت “المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة”، تقريرها الشهري لشهر تشرين الأول/أكتوبر 2025، موثّقة أبرز الانتهاكات الحقوقية التي طالت المسلمين الشيعة في عدد من البلدان حول العالم، بما في ذلك العمليات الإرهابية، والتنكيل، والقمع، مع الإشارة إلى صعوبة توثيق بعض الانتهاكات لغياب الأدلة القاطعة.
وفي باكستان، سجل التقرير وقوع عمليات استهداف مباشرة ضد أفراد من الطائفة الشيعية في مناطق مختلفة، بما في ذلك الهجمات المسلحة من قبل جماعات إرهابية محظورة، ما أسفر عن سقوط ضحايا.
أما في البحرين، فتواصلت القيود الممنهجة على الممارسة الدينية للشيعة، إلى جانب استخدام السلطات لأدوات الضغط القانونية والإدارية ضد المواطنين، وشملت هذه القيود منع الصلاة الموحدة واعتقالات وتعسفاً في التوظيف على خلفية طائفية.
وفي لبنان، تعرضت المجتمعات الشيعية لغارات جوية من قبل القوات الإسرائيلية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، مع استمرار توتر أمني في المناطق الجنوبية، وفق ما رصدته المنظمة.
أما سوريا، فقد شهدت سلسلة من الانتهاكات بحق الشيعة، شملت الخطف والقتل والاعتداء على الممتلكات الدينية، إضافة إلى أعمال عنف طائفي وتهديدات مستمرة، في مناطق عدة بين دمشق وحمص واللاذقية وحلب.
وفي السعودية، استمرت السلطات في تنفيذ عقوبات الإعدام بحق مواطنين شيعة، إلى جانب تعيين مسؤولين دينيين متطرفين يرفعون خطاب التحريض ضد الطائفة، ما يعكس استمرار القمع المنهجي.
ويؤكد تقرير المنظمة الدولية أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً مستمراً للأمن والحريات الدينية للمجتمعات الشيعية في هذه البلدان، داعياً إلى تعزيز الرصد الحقوقي والضغط الدولي لوضع حد للتجاوزات.
