الهدى – بغداد ..
في خطوة هامة نحو معالجة أزمة المياه وتعميق العلاقات الثنائية، شهد العراق، اليوم الأحد، تحركات دبلوماسية رفيعة المستوى توجت بالتوقيع على الآلية التنفيذية الخاصة بالاتفاقية الإطارية للتعاون المائي مع تركيا، في وقت أكدت فيه وزارة الموارد المائية متانة العلاقة المائية بين البلدين، نافية ما تم تداوله من معلومات غير دقيقة في بعض وسائل الإعلام، وفق تعبيرها.
توقيع آلية تنفيذ اتفاقية التعاون المائي بحضور رئيس الوزراء
ورعى رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، مراسم التوقيع على الآلية التنفيذية لاتفاقية التعاون الإطارية في مجال المياه بين العراق وتركيا. وجرت مراسم التوقيع بين وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره التركي هاكان فيدان.
وأكد المكتب الإعلامي للسوداني، أن هذا الاتفاق يمثل “أحد الحلول المستدامة لأزمة المياه في العراق”، من خلال حزم من المشاريع المشتركة الكبيرة التي سيتم تنفيذها في قطاع المياه لمواجهة وإدارة شحّ الموارد المائية.
وشدد السوداني على أهمية متابعة تنفيذ مخرجات الاتفاق التي تم الاتفاق عليها خلال زيارة الرئيس التركي إلى بغداد العام الماضي، مشيراً إلى أن أزمة المياه هي “أزمة عالمية” والعراق من البلدان المتضررة.
كما أوضح السوداني أن اتفاق آلية التمويل سيعزز العلاقات الثنائية مع تركيا ويسهم في تناميها بمختلف المجالات، وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
من جانبه، نقل الوزير التركي تحيات الرئيس رجب طيب أردوغان، وأشاد بخطوات الحكومة العراقية الحالية في تعزيز العلاقات الثنائية التي أثمرت عن توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف القطاعات والمجالات.
وزارة الموارد المائية: العلاقة المائية “جيدة ومتينة” وتكذّب الشائعات
في سياق متصل، شددت وزارة الموارد المائية على أن العلاقة المائية بين العراق وتركيا “جيدة ومتينة”.
ونفى المتحدث الرسمي باسم الوزارة، خالد شمال مصحب، ما تم تداوله في بعض المواقع الإلكترونية ووكالات الأنباء من أنباء وبيانات تتعارض مع البيان الرسمي للوزارة الذي نُشر في 12 تشرين الأول 2025.
وأوضح مصحب، أن تلك الأنباء تضمنت معلومات “غير دقيقة” حول طبيعة العلاقات، مؤكداً أن العلاقات العراقية – التركية علاقة جيدة ومتينة، تقوم على “أواصر التعاون المشترك في العديد من المجالات، ومن بينها قطاع المياه”.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات والزيارات على أعلى المستويات مستمرة لتعزيز التعاون بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين، مشدداً على ضرورة الرجوع إلى القنوات الرسمية للوزارة باعتبارها “المصدر الوحيد الموثوق للمعلومات”.
رئيس الجمهورية يدعو لسياسة مائية “منصفة” لضمان الحقوق
وفي استقبال آخر لوزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في قصر بغداد، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين، أكد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، أهمية اعتماد سياسة “منصفة” لضمان حقوق العراق المائية.
وقد بحث اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن استعراض التطورات التي تشهدها المنطقة.
وشدد رشيد على التزام العراق بنهج الانفتاح وبناء الشراكات وعلاقات حسن الجوار، مؤكداً ثوابت السياسة الوطنية القائمة على احترام السيادة وتغليب المصالح المشتركة، داعياً إلى تبني “سياسة عادلة بشأن الحصص المائية تضمن الحقوق المكتسبة للعراق في نهري دجلة والفرات، وتعزز الاستدامة المائية”.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية التركي عن حرص بلاده على تقوية العلاقات الثنائية مع العراق وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات، مشيراً إلى أهمية توسيع فرص التعاون بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعزز التواصل والتنسيق المتبادل.
