الأخبار

ائتلاف 14 فبراير يتهم السلطات البحرينية بالاستخفاف بالأرواح وسط تشكيك في الرواية الرسمية

الهدى – وكالات ..

أثارت حادثة فقدان الشاب البحريني عبدالله حسن يوسف، في عرض البحر، والتي وقعت بتاريخ العشرين من أكتوبر الحالي 2025، ردود فعل شعبية وسياسية غاضبة، حيث اعتبرها المجلس السياسي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير “شاهداً جديداً” على طبيعة علاقة آل خليفة بالشعب، متهماً النظام بإنزال القهر والحرمان وإدارة البلاد بنظام القبيلة.

وتتزامن هذه الاتهامات مع استمرار التحقيقات الرسمية حول ملابسات الحادث وسط تداول شهادات تشكك في الرواية الحكومية.

ائتلاف 14 فبراير: الحادث تعبير عن مخزون من السخط الشعبي

وأكد المجلس السياسي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في البحرين، في بيانه الأسبوعي، أن حادثة فقدان الشاب عبدالله حسن يوسف تشكل دليلاً على إمعان النظام الخليفي في تطبيق حكم القبيلة من خلال تحالفه مع قوى الهيمنة والاستعمار.

وربط المجلس بين هذه الممارسات وبين الأحداث التي صاحبت ثورة فبراير 2011، مشيراً إلى الضوء الأخضر الذي أُعطي لـ “درع الجزيرة” لقمع الثورة بالتعاون مع مرتزقة آل خليفة.

وأشار المجلس إلى أن مشاعر الغضب الشعبي التي تلت فقدان الشاب عبدالله نتيجة الاعتداء على مركب الصيد الذي كان يبحر فيه سعياً للرزق، هي تعبير عن مخزون من السخط والاستياء حيال ما آل إليه وضع الوطن والمواطنين من ظلامة وحرمان وفقر وتمييز وتجنيس.

ويأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه نجل الطاغية سلمان، التطبيل لخططه في التنمية المزعومة والسكن الاجتماعي وترويج أكاذيبه بتوفير آلاف الوظائف.

ودان المجلس بشدة استخفاف النظام الخليفي بأرواح أهل البحرين وشبابها، مشدداً على أن هذا النظام كيان احتلالي يمعن في سلب أهلها واستعبادهم.

كما اعتبر استهتار آل خليفة بمصير الشاب وإخفاء حقيقة ما حصل وتهديد المتضامنين معه، سلوكاً معتاداً من كيان “ممتلئ بالإرهاب والكذب”.

ورأى الائتلاف أن السعي وراء لقمة العيش الكريمة هو بحد ذاته وجه من الجرائم التي تسببت بها الطغمة الفاسدة التي تحتل البحرين، حيث يضطر المواطنون الأصليون إلى الترحال بحثاً عن الرزق.

واعتبر المجلس أن “عَرق الكادحين من أجل العيش الكريم هي من المعارك الشريفة التي يخوضها الشعب”، والتي لا تنفصل عن معركة النضال لانتزاع الحق السياسي وإقامة نظام دستوري عادل.

تصريح رسمي وسط تشكيك: الداخلية تؤكد استمرار التحقيقات

في المقابل، صرح وزير الداخلية، راشد عبدالله الخليفة، بأن التحقيقات جارية حول ملابسات الحادث البحري، مؤكداً أن الجهود مستمرة للعثور على المواطن المفقود.

وشدد الوزير على ضرورة تعاون مرتادي البحر مع خفر السواحل من خلال اتباع التعليمات والإرشادات التي تهدف إلى تأمين سلامتهم، مؤكداً الاستمرار في تطوير قدرات وإمكانيات خفر السواحل.

ويأتي هذا التصريح الرسمي للوزارة بعد تداول مقطع فيديو لأحد الناجين من الحادث، وهو عبدالله البحراني، الذي طعن في الرواية الرسمية وأكد أن دورية خفر السواحل هي التي اصطدمت بقاربهم. وتثير هذه الشهادة شكوكاً حول الرواية الرسمية لملابسات الحادث وجهود البحث المتعلقة به.

دعوات لإنعاش الحراك الشعبي لمواجهة تآكل السيادة

وفي الختام، أكد المجلس السياسي لائتلاف 14 فبراير أن الواقع الملتهب في البلاد، وخاصة على وقع تصعيد الاحتجاج داخل السجون من أجل انتزاع حرية السجناء غير المشروطة، والتآكل الخطر لسيادة الوطن بفعل ارتهان آل خليفة للصهاينة والأمريكيين، يدعو كل القوى الوطنية إلى اتخاذ خطوات متقدمة لتلبية الدعوات إلى إنعاش الحراك الشعبي المعارض.

ودعا المجلس إلى تشكيل مبادرة وطنية جامعة تدافع عن مطالب الشعب المحقة، وعلى رأسها مطلب “الدولة الدستورية العادلة”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا