الأخبار

الزراعة تتجه نحو الاكتفاء الذاتي بمشاريع ضخمة في كربلاء

الهدى – بغداد ..

كشفت وزارة الزراعة، اليوم الاربعاء، عن مؤشرات إيجابية قوية تعكس تحسناً ملحوظاً في قطاع الثروة الحيوانية بالبلاد، مؤكدة أن الإنتاج المحلي يسيطر على السوق بشكل شبه كامل، وأنها تعمل على تعزيز هذا التوجه بمشاريع جديدة تهدف لضمان استقرار الأسعار والاكتفاء الذاتي.

سيطرة المنتج المحلي وانخفاض حاد في الاستيراد

وأكد مدير عام دائرة الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة، وليد محمد رزوقي، في تصريح صحفي، أن ما يقارب تسعين بالمئة من اللحوم المتداولة حالياً في الأسواق العراقية هي محلية المنشأ.

وأشار رزوقي، إلى أن هذا التحسن انعكس مباشرة على حجم الاستيرادات، حيث شهد العام الحالي انخفاضاً حاداً في أعداد المواشي المستوردة مقارنة بالعام الماضي.

ففي حين شهد العام الماضي استيراد نحو أربعمائة ألف رأس من الأغنام والماعز والعجول، انخفض العدد هذا العام إلى ما يعادل أقل من ربع الكمية السابقة، وهو ما يعدُّ مؤشراً إيجابياً يعكس تحسُّن واقع الإنتاج المحلي ووفرة الثروة الحيوانية في البلاد.

وفيما يتعلق بخطة الاستيراد، أوضح رزوقي أن سياسة الوزارة تعتمد على تحديد حاجة الفرد من اللحوم الحمراء، والتي أظهرت الدراسات أن حاجة المواطن السنوية تبلغ نحو سبعة عشر كيلوغراماً، مؤكداً أن الاستيرادات الحالية من اللحوم الحية تقتصر على دول مثل البرازيل وكولومبيا وجورجيا، وتمثل هذه الشحنات مكملات للإنتاج المحلي وليست بديلاً عنه.

مشروع كربلاء المتكامل لمواجهة تحديات الأعلاف وشح المياه

وعلى الرغم من النجاح في تعزيز المنتج المحلي، أقر مدير عام الدائرة بوجود تحديات رئيسية تواجه قطاع تربية المواشي، أبرزها شح المياه وتراجع المساحات المزروعة بالمحاصيل العلفية، الأمر الذي انعكس سلباً على حجم مشاريع تسمين العجول خلال الأعوام الماضية.

ولمعالجة هذه التحديات، كشف رزوقي عن خطط الوزارة لإنشاء مشاريع متكاملة وضخمة في مدينة كربلاء الزراعية.

وتهدف هذه المشاريع الطموحة إلى تربية نحو خمسين ألف عجل وتسمين خمسين ألف بقرة خلال العامين المقبلين.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا التوسع المخطط له إلى رفد السوق المحلية بكميات كبيرة من اللحوم الحمراء خلال الأعوام القادمة، ما يسهم في تعزيز استقرار الأسعار الذي شهد ثباتاً ملحوظاً خلال المدة الماضية.

تحفيز المربين وتحديات كلفة الأعلاف

وتسعى الوزارة أيضاً لتشجيع المربين على إقامة مشاريع لتربية الأغنام والعجول من خلال تخصيص الأراضي المناسبة لهم دون فرض شروط معقدة.

وأشار رزوقي إلى أن أي مربٍ يمتلك عشرة دونمات أو أكثر يمكنه تنفيذ مشروع لتربية الأغنام أو تسمين العجول.

ومع ذلك، أشار رزوقي إلى أن ضعف الإقبال من قبل المربين يعود إلى عاملين رئيسيين، وهما: ارتفاع كلفة الأعلاف المركزة وصعوبة الحصول عليها، والتحديات التي يفرضها شح المياه على المدى الطويل.

وفي الختام، شدد مدير عام دائرة الثروة الحيوانية على أن تجاوز هذه العقبات يتطلب التوسع في استخدام التقنيات الحديثة للري لدعم قطاع الثروة الحيوانية وضمان استدامته، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الاكتفاء الذاتي في إنتاج اللحوم الحمراء.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا