الأخبار

الإنفاق الانتخابي يفلت من الرقابة والمفوضية تعلن موعد الصمت

الهدى – بغداد ..

كشف الخبير الاقتصادي منار العبيدي، عن تقديرات صادمة للحجم الحقيقي للإنفاق الانتخابي من قبل الأحزاب والقوائم والمرشحين المشاركين في الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة، مشيراً إلى أن تريليونات الدنانير تُنفق بعيداً عن الرقابة الفعالة.

الإنفاق الانتخابي يلامس 4 تريليونات دينار

وأفاد العبيدي، في تدوينة له بأنه رغم عدم توفر بيانات دقيقة حول الحجم الفعلي للحملات الانتخابية في العراق، فإن تقديرات أولية تستند إلى عدد المرشحين وحجم الإعلانات التقليدية والرقمية تشير إلى أن إجمالي الإنفاق الانتخابي “لا يمكن أن يقل عن 3 إلى 4 تريليونات دينار عراقي”.

ووصف الخبير الاقتصادي، هذا الرقم بأنه “نظرة متحفظة جدًا”، مرجحاً أن يتجاوز هذا الرقم بكثير في الواقع.

وفي ظل هذا الإنفاق الضخم والصخب الإعلامي المصاحب، تساءل العبيدي عن دور الجهات الرقابية في متابعة هذا المال الانتخابي، لافتاً إلى أن “المشهد المالي للحملات يبدو خارج السيطرة”، وأن مؤشرات واضحة عن مصادر التمويل وطرق الصرف والجهات الممولة تغيب تماماً.

الجهات الرقابية متواجدة قانونياً.. ولكن هل تعمل بفاعلية؟

وأكد الخبير الاقتصادي، أن هناك جهات رقابية متعددة مسؤولة عن متابعة هذا الملف الحساس، أبرزها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ومكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التابع للبنك المركزي، وهيئة النزاهة، وديوان الرقابة المالية الاتحادي، وهيئة الإعلام والاتصالات.

وأوضح العبيدي أن المفوضية، بموجب قانون الانتخابات رقم (9) لسنة 2020، مُلزمة بتدقيق مصادر تمويل المرشحين وأوجه إنفاقهم.

بينما يتولى مكتب مكافحة غسل الأموال، استناداً إلى قانونه رقم (39) لسنة 2015، تحليل وتتبع أي أموال يُشتبه في كونها غير مشروعة أو ذات مصادر مجهولة.

كما تمارس هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية دوراً في تتبع الأموال العامة التي قد تُستغل لأغراض سياسية، في حين تراقب هيئة الإعلام والاتصالات الحملات الإعلامية والإعلانية للتحقق من شفافية تمويلها.

ومع كل هذه الجهات الرقابية، يبقى السؤال الأهم مطروحاً: هل تمتلك هذه المؤسسات تنسيقاً فعّالًا ورؤية موحدة لضبط المال الانتخابي، أم أن الإنفاق السياسي اليوم بات خارج الأطر القانونية والرقابية؟.

وشدد العبيدي على أن ما يجري يستدعي تشريعاً واضحاً يلزم الأحزاب بالكشف عن مصادر تمويلها وآليات إنفاقها لضمان الشفافية.

المفوضية تحدد موعد الصمت الانتخابي وتنسق مع التربية

وفي سياق متصل، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، على لسان المتحدثة الرسمية باسمها جمانة الغلاي، عن موعد بدء الصمت الانتخابي، مؤكدة أن يوم 11/8 وتحديداً في الساعة السابعة صباحاً سيبدأ الصمت الانتخابي لعملية الاقتراع التي ستُجرى في 11/11/2025، ما يعني انتهاء الفترة المحددة للحملة الانتخابية للمرشحين.

كما أكدت الغلاي تنسيق المفوضية مع وزارة التربية لغرض استلام المدارس وتحويلها لمراكز انتخابية، مشيرة إلى أن استلام المدارس سيتم من يوم 5 تشرين الثاني المقبل ولغاية 13 من الشهر ذاته.

وفيما يخص منح العطلة الرسمية للمدارس، أوضحت المتحدثة أن المفوضية ليست طرفاً في هذا القرار، الذي يخص رئاسة الوزراء حصراً.

من جهتها، أكدت وزارة التربية، عبر متحدثها كريم السيد، التزامها بما تقرره الحكومة حول تعطيل الدوام، وتأكيدها على تسليم المدارس إلى مفوضية الانتخابات بالأوقات المحددة وفقاً لقرارات مجلس الوزراء.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا