الهدى – متابعات ..
أكدت وزارة الموارد المائية، اليوم الاثنين، أن نتائج الجفاف وقلة الوارد المائي القادم من دول المنبع قد تفاقمت لتصل إلى ارتداد اللسان الملحي في شط العرب، ما أحدث تأثيراً مباشراً ومأساوياً على سكان محافظة البصرة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الظاهرة المائية الخطيرة تفاقمت نتيجة قلة الإطلاقات المائية واستمرار الجانب الإيراني بغلق نهر الكارون لأكثر من عشرة أشهر متواصلة.
تغلغل كارثي للسان الملحي في شط العرب
وأوضح غزوان السهلاني، معاون مدير عام الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل، أن الانخفاض الحاد في تصاريف ناظم قلعة صالح المتجهة نحو نهر دجلة وصولاً إلى البصرة، تسبب بشكل مباشر بتغلغل اللسان الملحي في شط العرب، حيث وصل حالياً إلى منطقة الدير ومركز المحافظة.
وأكد السهلاني، أن قلة الإطلاقات المائية ضمن حوضي دجلة والفرات، بالتزامن مع استمرار إيران بإغلاق نهر الكارون، فاقم من المشكلة بشكل مأساوي.
وفي مواجهة هذا التحدي، أكدت الوزارة مساعيها الحثيثة عبر القنوات الدبلوماسية للضغط على دول المنبع، تركيا وإيران، بغية زيادة كمية الإطلاقات المائية، وخاصة في نهر الكارون.
وأضاف أن الوزارة تعزز إطلاقات أجهزتها المختصة للحصص المائية القادمة من نهر دجلة بالاعتماد على ناظم البدعة الإروائي وصولاً إلى محافظة البصرة، بما يمكنها من السيطرة على تمدد اللسان الملحي داخل شط العرب.
حلول بعيدة المدى وموقف الخطة الزراعية
وكشف معاون مدير عام الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل، عن وجود خطة استراتيجية لإنشاء سدة قاطعة على شط العرب.
ويجري حالياً إعداد هذه الخطة من قبل شركة استشارية متخصصة تدرس طبيعة النهر وخصائصه الهيدروليكية.
ولفت إلى أن دراسات المشروع وصلت إلى مراحل متقدمة، وبرغم كونه من الحلول البعيدة المدى، فإن الوزارة عاكفة على إكماله ليكون أحد الحلول الجذرية للتخلص من اللسان الملحي.
وأوضح السهلاني أن اللسان الملحي يتكون نتيجة تغلغل مياه البحر في شط العرب، وليس نتيجة مياه البزل التي يتم تحويلها إلى مبزلي المصب العام وشرق الغراف، والتي يعاد استخدام جزء كبير منها لتغذية أهوار ذي قار.
ونوه إلى أن تصريف المبازل حالياً منخفض جداً، مؤكداً أن الوزارة تتابع الموقف المائي يومياً لضمان استمرار تجهيز مياه الشرب والمحافظة على الخزين المتاح.
وفي سياق متصل، نبه السهلاني إلى أن كمية المياه المطلقة حالياً ضمن حوضي دجلة والفرات لا تشمل أي خطة زراعية.
وأكد عدم اتفاق وزارتي الزراعة والموارد المائية حتى الآن على إقرار خطة الموسم الشتوي، حيث تنتظر الجهتان تحديد معالم الموسم الشتوي والواردات المائية لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
