الأخبار

العراق يعلن الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية ويتجه لوقف حرق الغاز

الهدى – بغداد ..

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة، وزير النفط، حيان عبد الغني السواد، أن العراق حقق إنجازات استراتيجية كبرى في قطاع الطاقة أبرزها تحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية والتوجه نحو الاستثمار الكامل للغاز المصاحب بحلول عام 2029، مشددًا على أن العراق يمتلك المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للطاقة والخبرة النفطية.

توقف الاستيراد وتحولات قطاع التصفية

وجاءت تصريحات السواد خلال افتتاحه لأعمال النسخة الأولى من ورشة صناعة النفط في العراق (IPIW 2025) التي نظمتها وزارة النفط “مركز البحث والتطوير النفطي” بالتعاون مع جمعية مهندسي النفط العالمية.

وأشار الوزير خلال جلسة حوارية ضمن الورشة إلى أن وزارة النفط حققت تصاعداً ملحوظاً في معدلات الإنتاج في قطاع التصفية مما أدى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية وتقليل نسب استيراد البنزين إلى الحد الأدنى مع تأكيد على أن الاستيراد سيتوقف نهاية هذا العام.

وأوضح الوزير أن هذا التحول جاء نتيجة افتتاح عدد من المشاريع الحيوية في قطاع التصفية منها تشغيل مصفى كربلاء وإعادة تأهيل مصفى الصمود في بيجي ونصب محطات إنتاجية جديدة في مصفى الصينية ومصفى حديثة، بالإضافة إلى افتتاح وحدات إنتاجية في مصافي الجنوب كان آخرها افتتاح وحدة (FCC) بطاقة 55 ألف برميل يومياً.

الالتزام بأوبك والتوجه نحو الطاقة النظيفة

وفي مجال الاستخراج أكد السواد، أن الوزارة حققت زيادة في معدلات الإنتاج والتصدير، مجددًا التزام العراق بتحديدات منظمة “أوبك” الخاصة بالإنتاج والتصدير بما يحقق التوازن في سوق الطاقة العالمية.

كما تطرق الوزير إلى التقدم الكبير في ملف الغاز، مبينًا أن معدلات استثمار الغاز المصاحب ارتفعت من 53% عند استلام الحكومة مهامها إلى 74% مع نهاية هذا العام.

وأكد أن العمل جارٍ ليكتمل استثمار الغاز المصاحب بالكامل عام 2029 وهو ما سيؤدي إلى إيقاف حرقه وتحويله إلى طاقة مفيدة لتشغيل محطات توليد الكهرباء والصناعات البتروكيمياوية.

وفي سياق المسؤولية البيئية أكد السواد، التزام العراق بإيقاف الانبعاثات الحرارية وتنفيذ مقررات مؤتمر باريس للمناخ، مشيرًا إلى إنجاز مشاريع عدة في مجال الطاقة المتجددة منها مشاريع لإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية بالتعاون مع شركة توتال الفرنسية أو من خلال التنفيذ المباشر.

رؤية العراق ليكون مركزاً إقليمياً للطاقة والخبرة

وأشار وزير النفط إلى أن الصناعة النفطية العالمية تمرّ بمرحلة تحولات جوهرية فرضت تحديات جديدة تتعلق باستدامة النمو وتأمين الإمدادات وتحقيق التوازن بين الوفرة الاقتصادية والمسؤولية البيئية وفي ظل هذا الواقع يواصل العراق العمل برؤية واضحة لتطوير موارده النفطية والغازية.

وأوضح أن الوزارة اتخذت جملة من الإجراءات الاستراتيجية لمواكبة هذه التحولات تشمل تطوير الحقول النفطية الكبرى وزيادة كفاءة الإنتاج وتسريع برامج استثمار الغاز المصاحب لتغطية احتياجات محطات الكهرباء وتقليل الاعتماد على الاستيراد والمضي في مشاريع التكرير والتحويل والبتروكيمياويات لتعزيز القيمة المضافة للبرميل المنتج ودعم مشاريع نقل النفط وتوسيع منافذ التصدير لتعزيز مرونة العراق في مواجهة تقلبات السوق العالمية.

وشدد السواد، على أن العراق يمتلك أحد أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم ويواصل العمل على استغلال هذا الخزين الوطني بصورة مثلى من خلال خطط استثمارية متكاملة تضمن استدامة الإنتاج وتنويع الشركاء مع إيلاء اهتمام خاص لنقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة عبر شراكات استراتيجية لتدريب الملاكات العراقية.

وختم الوزير تأكيده بأن للعراق تاريخاً نفطياً عريقاً يمتد لأكثر من قرن ولا يزال اليوم يمتلك المقومات التي تؤهله لأن يكون مركزاً إقليمياً للطاقة والمعرفة والخبرة النفطية مؤمنًا بأن المهندس العراقي هو حجر الزاوية في هذه الريادة وقد أثبت كفاءته في جميع مراحل التطوير والإنتاج والإدارة.

من جهته قال مستشار الوزارة لشؤون الطاقة، عبد الباقي خلف، إن انعقاد الورشة يعكس صورة العراق الجديد الذي يمضي بخطى واثقة نحو بيئة استثمارية جاذبة تستقطب كبريات الشركات العالمية في قطاع الطاقة وتترجم رؤية الحكومة لتعزيز الشراكات الدولية وتنمية قطاع الطاقة كأحد ركائز الاقتصاد الوطني.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا