الأخبار

تحذيرات من تفاقم الاوضاع في سوريا: سلب ونهب في حماة واستهداف طائفي بحمص

الهدى – وكالات ..

شهدت مناطق متفرقة في سوريا مؤخرًا تصاعدًا مقلقًا في الحوادث الأمنية والانتهاكات الطائفية، مما يعكس تفاقم الأزمة الأمنية وغياب سيادة القانون في عدة محافظات.

حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتعرض قرى ذات غالبية علوية في ريف حماة الغربي إلى موجة من حوادث السلب والنهب الممنهجة، فيما أدان مركز توثيق الانتهاكات ضد الشيعة في سوريا جريمة اغتيال طائفية وقعت في حي وادي الذهب بمدينة حمص.

موجة سلب ونهب تهدد أهالي ريف حماة الغربي

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان له، تابعته مجلة الهدى، إلى أن عددًا من القرى ذات الغالبية العلوية في ريف حماة الغربي تشهد تصاعدًا في حوادث السلب والنهب التي تستهدف السيارات والدراجات النارية والمحلات التجارية، مما ترك الأهالي في حالة خوف دائم وانعدام للأمان.

وذكر المرصد أن “المهاجمين، الذين لم تتضح هوياتهم بعد، ينفذون عملياتهم بأسلحة نارية وبأسلوب سريع وعنيف”، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بين السكان ودفع بالعديد منهم إلى تقليص تنقلاتهم، خصوصًا في ساعات الليل المتأخرة.

وقد تأثرت الأنشطة التجارية بشكل كبير، حيث اضطر أصحاب المحلات إلى إغلاقها باكراً أو تقليص ساعات العمل خشية التعرض لهجمات مسلحة، مما انعكس سلباً على الحياة اليومية والاقتصاد المحلي للمنطقة.

وبحسب بيان المرصد، فقد عبّر السكان عن استيائهم الشديد من غياب التدخل الحكومي والأمني الفعّال، رغم تكرار الشكاوى والبلاغات.

وأكد الأهالي أن “غياب الإجراءات الرادعة يزيد من شعورهم بانعدام الأمان ويجعلهم عرضة لمزيد من الانتهاكات”، مشددين على أن “الحياة اليومية ومصادر أرزاقهم باتت معرضة للخطر، في ظل غياب أي تواجد أمني قادر على حماية المدنيين وضبط الوضع”.

ودعا المرصد، الجهات الحكومية والفصائل المسيطرة في ريف حماة الغربي إلى “التحرك الفوري لوقف موجة السلب والنهب، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين وممتلكاتهم، ومحاسبة المتورطين لضمان عودة الحد الأدنى من الأمن والاستقرار إلى المنطقة”.

جريمة اغتيال طائفية مروعة في حمص

وفي تطور أمني آخر موازٍ، أدان مركز توثيق الانتهاكات ضد الشيعة في سوريا بشدة الجريمة “الوحشية” التي ارتكبها عناصر ما يسمى بـ”الأمن العام” في حي وادي الذهب بمدينة حمص.

وأفاد المركز بأن مسلحين يستقلون دراجة نارية أقدموا على إطلاق النار على أب وابنه من أتباع أهل البيت (عليهم السلام) أثناء عملهما في كشك قرب تقاطع وادي الذهب.

وأسفر الهجوم المأساوي عن استشهاد ناصر محمد العيسى، البالغ من العمر 56 عامًا، إثر إصابته بطلق ناري في وجهه، فيما أصيب ابنه فايز ناصر العيسى، البالغ من العمر 25 عامًا، بطلقات في الفخذ والساق، ولا يزال في حالة حرجة بعد نقلهما إلى مستشفى العيادات الشاملة.

ووصف المركز هذه الجريمة بأنها انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، وتندرج ضمن “نمط أوسع من الاستهداف الطائفي ضد أبناء الطائفتين الشيعية والعلوية في سوريا”، لاسيما في مدينة حمص، حيث أكد المركز أن المواطنين الشيعة “يُحرمون من فرص العمل ويتعرضون للإهانة والعنف والقتل على يد عناصر مرتبطة بالأجهزة الأمنية المحلية”.

وحمّل المركز ما يسمى بـ”الأمن العام” والمسؤولين الأمنيين المتواطئين المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات التي تندرج ضمن القانون الدولي الإنساني وتُعدّ جرائم ضد الإنسانية.

وطالب المركز الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بـ”فتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الجريمة والهجمات المستمرة” ضد الطائفتين، وضرورة محاسبة ومعاقبة المسؤولين عن هذه الجرائم وفقاً للقانون الدولي، محذرًا من أن استمرار هذه الهجمات الطائفية يهدد السلم الأهلي ويكشف عن عمق التمييز المنهجي الذي يعاني منه أتباع أهل البيت (عليهم السلام) في سوريا.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا