الأخبار

إعلامي بحريني يصف مشروع “الشرق الأوسط الجديد” بـ”الخديعة الاستراتيجية”

الهدى – خاص ..

في تحليل موسع نشره الإعلامي البحريني الدكتور جواد عبد الوهاب، تحت عنوان “مشروع الشرق الأوسط الجديد.. قراءة في الخديعة الاستراتيجية”، حذّر من أن ما يجري في المنطقة ليس تنمية أو استقراراً، بل “إعادة صياغة” وهيكلة تخدم موازين قوى جديدة، مدعومة بتمويل عربي وغطاء أمريكي.

واعتبر الدكتور عبد الوهاب، في تغريدات له تابعته مجلة الهدى، أن قمة شرم الشيخ الأخيرة لم تكن مجرد لقاء دبلوماسي عابر، بل مثلت “الانطلاقة الفعلية لمشروع الشرق الأوسط الجديد”، مشيراً إلى أن التنفيذ بدأ بوضوح: حيث “عقل يخطط في تل أبيب، ومال يتحرك من العواصم الخليجية، وغطاء أمريكي يرسم المسار”، مؤكدا أن المنطقة يتم “إعادة صياغتها، لا تحريرها”.

تحويل الصراع من عربي–إسرائيلي إلى عربي–عربي

ويرى عبد الوهاب أن جوهر المشروع يكمن في “تحويل الصراع من عربي–إسرائيلي إلى عربي–عربي”، ومن قضية فلسطين إلى مجرد “أمن واستثمار”.

وأشار إلى أن هذا التغيير الاستراتيجي يجعل “العدو لم يعد الاحتلال، بل الاضطراب والممانعة”.

ويصف الإعلامي البحريني التحالف القائم بأنه “تحالف المصالح” الذي يصنع شرقاً لا مكان فيه للمبادئ أو العدالة التاريخية، حيث يلتقي التخطيط الصهيوني بالتمويل العربي والغطاء الأمريكي.

“التكامل الإقليمي” غطاء لتصفية الرفض

تحت شعار “التكامل الإقليمي”، أكد الدكتور عبد الوهاب أن المشروع يسعى لإعادة رسم خريطة النفوذ والاعتماد المتبادل، مشيراً إلى تشابك المصالح حيث تتدفق “تكنولوجيا إسرائيلية” مع “أموال خليجية” و”حماية أمريكية”، لتشكل سوقاً عربية مفتوحة.

وخلص إلى أن النتيجة النهائية لهذا المشروع هي “شرق أوسط بلا سيادة فكرية أو استقلال سياسي”، تُدار قراراته من الخارج وتُبرر داخلياً تحت ستار “الواقعية السياسية”.

واعتبر عبد الوهاب أن تسويق الفكرة على أنها “تحالف الاعتدال” هو في جوهره “إدارة ناعمة للتطبيع الشامل، وتصفية بطيئة لما تبقى من روح الرفض”.

وفي تغريداته، أكد الدكتور جواد عبد الوهاب أن “الشرق الأوسط الجديد” ليس مستقبلاً للمنطقة، بل هو “استمرار لماضيها الاستعماري بوسائل أكثر أناقة”، حيث يتم استخدام “المال بدل السلاح، والإقناع بدل الاحتلال”.

وشدد على أن التاريخ الحقيقي يُكتب بإرادة الشعوب، وأن أي مشروع يُبنى على تغييب الوعي العربي مصيره الانهيار، “طال الزمن أم قصر”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا